Untitled 1





مكتبة البحوث مركز البحوث ، بحوث علمية ، كتب علمية ، بحوث عن ، بحوث التربية ، بحوث الخدمة الإجتماعية ،

بحث المدرسة و تحديات العولمة

بحث المدرسة و تحديات العولمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا البحث تم اعداده من قبل الدكتور فهد بن سلطان السلطان استاذ التربية المساعد في جامعة الملك سعود

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /01-09-2010, 10:41 PM   #1 (permalink)

 
[" مراقبة خدمة الطـــلاب "]


الصورة الرمزية ريم الشرقية

ريم الشرقية غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 28105
 تاريخ التسجيل : Dec 2007
 العمر : 29
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الشرقية
 المشاركات : 2,437
 النقاط : ريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond repute
 تقييم المستوى : 1
 علم دولتك : flags ~
 مزاجك  : ~ MZAJA ~

شكراً: 456
تم شكره 245 مرة في 203 مشاركة
456 بحث المدرسة و تحديات العولمة


بحث المدرسة و تحديات العولمة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا البحث تم اعداده من قبل الدكتور فهد بن سلطان السلطان استاذ التربية المساعد في جامعة الملك سعود
يناقش البحث هذه النقاط


1. التجديد المعرفي والتكنولوجي نموذجا
2. أهم الأدوار التجديدية للمدرسة في ظل تحديات العولمة
3. العولمة : المفهوم والمصطلحات
4. الأدوار التجديدية للمدرسة في المجال المعرفي
5. الأدوار التجديدية للمدرسة في المجال التقني والمعلوماتي
كما ويحتوي البحث على مجموعة من التوصيات و الخلاصة من هذا البحث






المدرسة و تحديات العولمة:
التجديد المعرفي والتكنولوجي نموذجا




مقدم إلى ندوة العولمة وأولويات التربية
2004





إعداد الدكتور
فهد بن سلطان السلطان
استاد التربية المساعد
جامعة الملك سعود


المدرسة و تحديات العولمة:


التجديد المعرفي والتكنولوجي نموذجا
ظلت المدرسة عبر تاريخها الطويل انعكاسًا حيًا للمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعرفية للمجتمع، وتميزت المدرسة بقدرتها على مواكبة هذه التغيرات والتكيف معها ، والملاحظ أن التغير التربوي والمدرسي اتسم بالتفاوت والاختلاف معتمدًا على حيوية المجتمعات وقدرتها على التجدد وتقبل التغيير وهكذا تقدمت المدرسة في المجتمعات الحية الدينامكية وبقيت المدرسة في مجتمعاتنا النامية تراوح بين التقليدية والتخوف من الجديد .
ولعل أبرز التحديات التى تواجه المدرسة اليوم وتحدد أدوارها, التحديات التي أفرزتها ظاهرة العولمة خلال العقود القليلة الماضية وما خلفته من آثار ومعطيات جديدة, وما تبع ذلك من تغيرات أساسية في العلاقات المتصلة بالزمان والمكان, بالمجتمع والسلطة, بالذاكرة والهوية, بالمعرفة والثقافة, بالإنسان والتقنية, بالإنتاج وثقافة الاستهلاك (حرب , 2000).
ولا ريب أن من أهم التحديات التي يفرضها نظام العولمة تؤثر بصورة مباشرة على المدرسة التحول من المجتمع الصناعي إلى مجتمع المعلومات والتحول من الاقتصاد الوطني إلي الاقتصاد العالمي ، ومن المركزية إلى اللامركزية, ومن تعدد الثقافات إلى سيطرة الثقافة الأجنبية ومن سيادة الدولة الوطنية إلى سيادة المؤسسات والشركات الاقتصادية العالمية.
إن المتأمل للواقع الذي نعيشه اليوم يرى بأن العالم يشهد لحظة تحول جذرية وعميقة وأن حركة التحول الاقتصادي والمعرفي الدولية أسرع بكثير من وتيرة التحول التربوي داخل المدرسة، مما ينتج عنه بالضرورة فجوة ثقافية واقتصادية يصبح التغلب عليها مع تقادم الزمن أمراً غاية في الصعوبة . ومن هذا المنطلق تبرز أهمية إعادة النظر في الأسس والأهداف التي توجه مسيرة المدرسة في مجتمعاتنا العربية .
مشكلة الدراسة :
تواجه التربية في العالم النامي العديد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاجتماعية التي أوجدها النظام الدولي الجديد في أطروحته الكونية "العولمة" ، ويني ذلك أن العولمة في سعيها الدائب نحو انصهار الاقتصاديات القومية والوطنية في اقتصاد عالمي شمولي تكون فيه القيادة لقوى السوق ولرأس المال الأجنبي وللشركات عابرة القارات ، يؤدي حتماً الى إضعاف سلطة الدولة الوطنية وعدم قدرتها على التصدي للتدخلات الاقتصادية والثقافية الأجنبية فيكون نتيجة ذلك التنازل قسراً عن الكثير من الخصوصيات ذات البعد الوطني و المحلي .
والحقيقة أن العامل الأساسي في انتشار مفاهيم العولمة وتطبيقاتها وتحولها من الإطار الدولي إلى الإطار المحلي قد تشكل نتيجة قدرة العولمة في تطويع التطور المذهل في تقنيات الاتصال ووسائل الإعلام والثورة العلمية التكنولوجية وأدى بالتالي إلى مد الجسور وتقليص المسافات والدخول إلى كل نقطة حيوية يمكن رصدها على الخريطة الدولية .وفي ظل هذه المعطيات لم تعد العولمة خيارًا مطروحًا أمام المجتمعات بل أصبحت واقعًا معاشًا .
إن الفضاء المفتوح وزوال الحواجز والحدود الثقافية وبداية تشكل نظام اجتماعي عالمي يحدد معالم القيم واتجاهاتها . وكذلك ما تحمله العولمة من سوق مفتوح يعتمد على المنافسة والربحية وعلى القدرة على التكيف السريع في مجال المعرفة والتقدم التكنولوجي تضع أمامنا الكثير من التحديات التي يجب مواجهتها بشجاعة ، ومن هنا فإن دور المدرسة في عصر العولمة يتطلب فهمًا تحليليًا نقديًا متعمقًا لخصائص العولمة وبناها ودينامياتها وتوجهاتها . ذلك أنها ، رغم تعقيدها كظاهرة كونية، وتعدد أبعادها الاقتصادية والتقنية والمعلوماتية والاتصالية والثقافية والسياسية ، ونتائجها التي لاشك سوف تؤثر تأثيرًا مباشرًا في تغيير الكثير من الجوانب المجتمعية بما في ذلك آلية سوق العمل ونظم الحياة والتوجهات والقيم (حجازي مصطفى ، 2001) .
والتحليل المتعمق يظهر لنا مدى الأثر الكبير الذي تحدثه العولمة على مجتمعاتنا مما يجعل من المحتم على كل مجتمع يريد تأدية دور ناشط على الساحة الدولية أن يتحول من دور المتلقي إلى دور المشارك الفاعل لأن العولمة بقدر ما تتضمن من التحديات فأنها أيضاً تحمل فرصاً وإمكانيات يجب استغلالها وذلك بالتعامل الحكيم مع معطياتها والإفادة منها .
ومن هذا المنظور فإن الحاجة أصبحت تحتم مراجعة الأدوار والأهداف الأساسية للتربية وبشكل خاص تلك المتعلقة بالمدرسة لكونها المؤسسة الأكثر تأثيرًا في عصر العولمة ، كي تستطيع المدرسة أن تقدم لمجتمعها القدرات والكوادر المؤهلة القادرة على التفاعل والتأثير في عصر العولمة وليصبح المجتمع قادرًا على التعايش مع متغيرات العولمة بتياراتها ومعطياتها الحضارية.
وفي ضوء ذلك يمكن صياغة مشكلة هذه الدراسة بحثياً في السؤال التالي :
ما أهم الأدوار التجديدية للمدرسة في ظل تحديات العولمة؟
أهمية الدراسة :
تنبثق أهمية هذه الدراسة من الموضوع الذي تناقشه ، إذ أصبحت الحاجة ماسة إلى تجديد أهداف المدرسة وأدوارها في المجتمع المعاصر لتتواكب مع التغيرات والمعطيات التي فرضتها العولمة في الوقت الحالي .
وتقدم هذه الدراسة عددًا من الأطروحات التي يأمل الباحث أن تساهم في تجديد وتحديث الأدوار التي تمارسها المدرسة في المجتمع, وفي هذا السياق نفسه تقدم الدراسة عددًا من المقترحات للأدوار التجديدية التي ينبغي للمدرسة الأخذ بها إذا ما أرادت أن تتكيف مع المتغيرات وأن تتعايش مع مجتمع العولمة لكي تؤدي الدور المتوقع منها للنهوض بمجتمعها وأمتها نحو آفاق المشاركة الدولية والتأثير في صناعة المستقبل .
يأمل الباحث أن يستفيد صناع القرار والمخططون الاقتصاديون والتربويون من نتائج هذه الدراسة ، كما يأمل الباحث أن يتفاعل المشرفون التربويون ومديرو المدارس وغيرهم من العاملين في الميدان التربوي مع نتائج الدراسة ، وأن تثير لديهم بعض التساؤلات المهنية حول طبيعة وأهداف المدرسة في ظل التحديات التي يواجهونها اليوم .
أسئلة الدراسة :
1. ما التعريفات والمصطلحات المحددة لمفهوم العولمة ؟
2. ما الأدوار التجديدية للمدرسة في المجال المعرفي في ظل تحديات العولمة ؟
3. ما الأدوار التجديدية للمدرسة في المجال المعلوماتي والتكنولوجي في ظل تحديات
العولمة ؟

العولمة : المفهوم والمصطلحات
لعل أهم التساؤلات المثارة بين أوساط المفكرين والأكاديميين تشير إلى إشكالية تحديد مفهوم العولمة ، وتبدأ هده التساؤلات بماهية العولمة الكوكبية ، هل هي دعوة إلى إلغاء الحواجز بين الدول والشعوب لكي تنتقل فيها المجتمعات من حالة الفرقة والتجزؤ إلى حالة الاقتراب والتوحد ، ومن حالة الصراع إلى حالة الوفاق والتجانس ؟ أم أن العولمة نتاج لمتغيرات متلاحقة تشكلت بانتهاء الحرب الباردة فيما يسميه البعض "مرحلة ما بعد الإمبريالية" حيث أصبحت السيطرة والسيادة للشركات متعددة الجنسيات على حساب الثقافة والدولة الوطنية ـ وحيث أصبح العالم سوقًا واحدة تستقطب الشرائح القادرة على الاستهلاك وحيث اختفى دور المصمم أو المبدع ، وحل محله مروج السلعة وبائعها ، وحيث تلعب وسائل الإعلام الدور الأساسي في تشكيل طموحات المستهلكين "للثقافة المعولمة" ؟ (حجازي، أحمد, 2001).
وهكذا تتفاوت النظرة إلى العولمة لتصل إلى ذروة الشك عندما تشخص بأنها "صورة معاصرة لعملية التمدد الجغرافي السياسي والاقتصادي الذي مارسته الدول الأوروبية منذ القرن الخامس عشر الميلادي. وبأنها الاستعمار بثوب جديد" (البازعي ،199).
ويشير البعض إلى قضية الترابط بين اتساع نطاق العولمة وتزايد مظاهر التفكك الداخلي ، وتزايد مظاهر الصراعات الداخلية -السياسية والفكرية- في الكثير من المجتمعات والدول وعلى الأخص النامية منها . ويفسر ذلك بأن ثقافة العولمة والكوكبية تقود إلى صراع بين العام والخاص ، وبين ثقافة الانتماء و التجرد ، وإلى إشكالية "الإنسان المعولم" و "الإنسان المواطن" .
ويشير صبحي غندور إلى أن الفصل بين أطروحة العولمة وأطروحة صراع الحضارات هو فعل وهمي ، ذلك كون الأطروحتين تمثلان وجهًا واحدًا وإن اختلفت تفاصيل كل منهما . ويخلص الكاتب بنتيجة إلى أن كون العولمة تشكل تهديدًا مباشرًا للحضارة الإسلامية حيث تشكل وجهًا من أوجه السيطرة الغربية على العالم الإسلامي ( غندور، 1999) .
وتمثل العولمة كما يراها البعض بعدًا اقتصاديًا خالصًا يتمثل في حرية حركة السلع والخدمات والأيدي العاملة ورأس المال والمعلومات بين الدول والمجتمعات ( أبو زعرور، 2001) . مما يؤدي إلى التجانس والترابط في الاشكال الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الدولية .
ويرى " هانس بينز مارتيني وهارالد شومان " في حديثهما عن العولمة بأنها عودة لبدايات النظام الرأسمالي إبان مرحلة الثورة الصناعية ، ذلك أن العولمة بسياستها الليبرالية الحديثة إنما ترسم لنا صورة المستقبل بالعودة للماضي السحيق للرأسمالية (هانس وهارالد 1998) .فزيادة البطالة ، وانخفاض الأجور ، وتقلص الخدمات الاجتماعية التي تقدم من الدولة ، وإطلاق العنان لآليات السوق ، وتقلص دور الحكومات وابتعادها عن التدخل في النشاط الاقتصادي ، حيث أصبح دورها منكبًا على توفير النظام ، إضافة إلى التفاوت الواضح في توزيع الثروة والدخل بين أفراد المجتمع ، كل هذه المؤشرات ترسم لنا ملامح الحياة الاقتصادية والاجتماعية لعصر العولمة في غالبية دول العالم .
وانطلاقًا من هذه الأطروحة يرى البعض أن زمن الدولة الوطنية والقومية أوشك على الانتهاء وأن السيطرة السياسية والاقتصادية للدولة الوطنية على مقدراتها ومواردها وقواها البشرية أصبح ضعيفًا في ظل العمليات الاقتصادية والاجتماعية الكونية . ويرى أنصار هذا الاتجاه أنه في ظل تعاظم قوى السوق العالمية باتت الدول تعاني من تقلص خياراتها السياسية والاقتصادية ؛ فرأس المال متحرك ، حر من أي روابط قومية ، وقوة العمل عليها أن تعدل من آمالها الاجتماعية والسياسية في مواجهة الضغوط الجديدة للقدرة التنافسية العالمية ، كذلك شأن السياسات النقدية والضريبية التي لابد وأن تتشكل مع خيارات الأسواق الكونية والشركات متعددة الجنسيات ، ومن هنا تقلص دور الدولة الوطنية في الإدارة الاقتصادية وأصبحت وظيفتها مركزة على توفير الأمن وتقديم الخدمات الاجتماعية العامة التي تتوافق مع متطلبات نظام الاقتصاد العولمي وبأقل كلفة ممكنة (بول هيرست، 2001) .
ويحقق هذا الخطاب الجديد أعظم منفعة لعولمة الاقتصاد حيث يسمح للشركات والأسواق أن تقدم عوامل الإنتاج والسلع دون تشوهات أو تدخل الدولة, لوضع ضوابط منظمة لحركة التجارة والغاء إمكانية الاحتفاظ بسياسات تتعارض مع مبادئ التجارة الحرة.
وتلخص لنا الأطروحات السابقة المنحى الاقتصادي للعولمة بما تفرضه من إضعاف للدولة الوطنية لتمرير السياسات الاقتصادية للعولمة التي تضمن حرية حركة رؤوس المال والاستثمار واستغلال الموارد الطبيعة والبشرية المتاحة في الدول بغض النظر عن هويتها القومية مع ضمان انفتاح الأسواق وتحررها من القيود البيروقراطية والثقافية واللوجستية لتضمن إنسايبة السلع وزيادة الاستهلاك, ليصبح العالم سوقًا واحدة تخضع لمعايير وسياسات موحدة تصنعها مؤسسات العولمة الاقتصادية والشركات العابرة للقارات واقتصاديات الدول المسيطرة .
ولعله من المهم هنا التأكيد على أنه رغم توفر شبه إجماع بكون العولمة تحمل في جوهرها بعدًا اقتصاديًا أساسيًا، فإن العامل التكنولوجي كان العامل الأساسي في تكوين ظاهرة العولمة واتساعها . وتمثل تكنولوجيا الاتصال قمة التطويع الإيديولوجي للآلة حيث تحمل لنا وسائل الاتصال الحديثة أيديولوجيا جديدة تروج لمشاريع فكرية وقيم حديثة وطرائق تفكير ومعيشة مناسبة للتطور الفكري والتاريخي للغرب ، والذي يتناقض في قيمه وأولوياته مع الكثير من القيم والأعراف والأطر الفكرية للشعوب والأمم الأخرى (محمد محفوظ ، 2000) .
ويمثل الفضاء المفتوح والتقنية الرقمية وشبكات الإنترنت مدخلاً رحبًا لنشر الأفكار والقيم وفرض معطيات العولمة للهيمنة على الثقافات الأخرى ودفعها للإقتداء بالنموذج الغربي مزيلة بذلك الخصوصيات ، ومؤدية إلى تهميش الثقافات الأخرى ، ومن هذا المنطلق تشكل الوسائل التكنولوجية الحديثة قوة الدفع للترويج للأفكار والعناصر الثقافية التي تشكل مقومات العولمة وتؤدي إلى تحجيم التنوع الجغرافي والصبغة القومية والهوية الوطنية وتحولها اليوم في عصر الثقافة الرقمية إلى ثقافة عالمية ، فأصبحت الأفلام المصنعة في هوليوود وأغاني " الروك – آن - رول " وبقية مكونات الثقافة الشعبية الأمريكية محورًا للتحول الثقافي في بلدان العالم المختلفة .
ولقد أسهم تزاوج تقنية الاتصالات مع أنظمة الكمبيوتر في تسهيل عمليات العولمة حيث أصبح الترويج للمنتج الثقافي أو الاقتصادي لا يتطلب سوى أجزاء قليلة من الثانية ليصل إلى بلايين المتلقين متجاوزًا بذلك الحدود الثقافية والجغرافية التي كانت في السابق تشكل حدودًا وقائية أمام اختراقات الخارج .لقد أصبحت خطوط المعرفة والاتصال السريعة (Superhighways) والتي تشكل شبكات من الألياف الضوئية الناقلة للمعلومات والتي تربط بين الدول قنوات نقل للعولمة إطارا استراتيجيا لصياغة العالم نحو ثقافة العولمة والإنسان العولمي.
وعلى أثر هذه المعطيات ينادي الكثير من المفكرين في العالم ـ العالم الثالث على وجه الخصوص ـ للتأكيد على أن العولمة لم تعد خطرًا يتهدد الاقتصاد والسيادة بل أصبحت العولمة أداة لمسخ الهوية وإلغاء التمايز الثقافي في ظل الاعتراف بأن ما تطرحه العولمة من أفكار ومنتجات ثقافية تلقى القبول من الملايين من الناس وخصوصًا فئات الشباب الطامحة إلى تغيير واقعها الاجتماعي ، حيث ترى في النموذج الثقافي العولمي إطاراً للتمرد على قيود المجتمع وأساليبه وطريقاً لمحاكاة مجتمع الصفوة (الغرب) حيث تجنح الشعوب المغلوبة إلى تقليد الشعوب المنتصرة والتشبه بها .
وهكذا أصبح التسارع نحو الثقافة الاستهلاكية أداة فاعلة لإلغاء الثقافة التقليدية وصرف الإنسان عن قضاياه والتأثير في قناعته الدينية والوطنية والإيديولوجية بهدف إخضاعه وصهره في الثقافة الجديدة التي تهدف إلى تكوين الإنسان العالمي المتوافق مع متطلبات عصر العولمة (حجازي ، 2001) .
وتجدر الإشارة إلى أن العولمة بمعطياتها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وإن كانت تهدد المجتمعات النامية بصورة مباشرة ، إلا أن الكثير من الدول بما فيها الدول الأوروبية المشتركة مع الولايات المتحدة في الكثير من القيم والمفاهيم الثقافية التي من الممكن تجاوزًا تسميتها بـ "النظام القيمي الغربي" أصبحت تعي خطورة العولمة الثقافية أو ما يسمى عوضًا بـ "الأمركة الثقافية" حيث نجد أن فرنسا تشهد الكثير من التحركات لمقاومة الهيمنة الثقافية الأمريكية ، ويرى كثيرٌ من المثقفين الفرنسيين ما يحدث تهديدًا خطرًا لمقومات الثقافة الفرنسية . وفي ألمانيا يحذر المستشار الألماني السابق هلموت شميدت من آثار العولمة على الاقتصاد الألماني ، ويرى بأنها إحدى الأسباب الأساسية للبطالة الجماهيرية في ألمانيا . ويشير العالم الألماني " نورمان فان شرينبرنج " في كتابه حول فرض العولمة أن الأقوياء سيزدادون قوة في ظل العولمة وأن العولمة تعنى بالحقيقة انحسار فرض التنوع الثقافي الوطني وهيمنة ثقافة التلفزيون الأمريكية على كل العالم (شرينبرنج,2002).

الأدوار التجديدية للمدرسة في المجال المعرفي
تظل المشكلة الأزلية في الميدان التربوي متصلة بالمجال المعرفي ؛ أي أن أهمية ما نعلم وماذا يجب أن يتعلمه التلاميذ أو يكتسبوه من علوم ومعارف تظل الأصل والأساس في العملية التربوية التعليمية .
ويتصل بهذا المشكل التربوي الأساليب والطرق التربوية لنقل هذه المعرفة ؛ فقد تكون الأصول والأسس المعرفية جيدة ولكنها لا تصل إلى أذهان ومدارك التلاميذ بالصورة الصحيحة أو المناسبة لقدراتهم . وتأتي أهمية أنماط السلوك والمهارات ذات الأهمية التي يتجه إليها الطلاب ضمن أولويات الاتجاهات التجديدية للمدرسة .
ويلخص تقرير التنمية الإنسانية العربية الصادر في عام 2002م ضخامة هذه المشكلة بالقول : "تغلب سمات أساسية ثلاث على ناتج التعليم في البلدان العربية : تدني التحصيل المعرفي ، ضعف القدرات التحليلية والابتكارية ، واطراد التدهور فيها" (برنامج الأمم المتحدة الانمائى, 2002).
ومن هنا يمكننا القول إن الحاجة إلى إصلاح التعليم في بلادنا العربية يتطلب إعادة نظر جذرية في الدور المعرفي الذي تؤديه المدرسة في الوقت الحالي ؛ فالصبغة التقليدية هي السمة السائدة تربويًا ، واستمرارية مبدأ السلطة المعرفية القائمة على المعلم والمنهج ، وكونها المصدر المتوفر والمتاح للمعرفة لا تتوافق مع متطلبات عصر العولمة والانفجار المعرفي خصوصًا إذا آمنا بأن المعرفة تتضاعف كل بضعة أشهر . وفي هذا الإطار يشير أحد المفكرين إلى أن الجهد المعرفي في العالم العربي يحتاج على مستوى المدرسة إلى نقلتين نوعيتين أساسيتين : تتمثل الأولى في التحول من المعرفة التلقينية المرتكزة على مرجعية سلطة فوقية تتسم بالقطعية وطغيان الجواب الواحد الصحيح ، وحيث يتعين على الطرف المتلقي (الطالب) أن يحفظ ويمتثل من دون تساؤل أو نقد أو تحلل .. إلى الفكر النقدي المنطقي التشاركي الذي يجد الحقيقة في البرهان الموضوعي . والنقلة الثانية التي يتعين على المدرسة إنجازها تتمثل في التحول من التفكير المقيد إلى التفكير المنطلق ، ومن التصلب الذهني وأحادية النظرة وتسرعها إلى الفكر المرن المنفتح على تعدد الاحتمالات وتمازجها وتلاقيها أو تناقضها ، وذلك هو لب التفكير الإبداعي (حجازي ، 2001م) .
ولكي تجدد المدرسة دورها المعرفي لابد لها من مبادرة تهدف الى إعادة هيكلة المعرفة وطرق تقديمها فذلك هو المدخل المهم لتقديم العلوم والمهارات بالصورة التي تجعل من المتعلم قادرًا على التكيف مع التحولات المعرفية والمهارية لعصر العولمة .
ولعل التأكيد على أهمية التجديد في الجانب المعرفي يكمن في تحول الاقتصاد ليكون قائما على المعرفة المكثفة بدلا من الاقتصاد القائم على العمل المكثف . ويشير بدران إلى أن الاقتصاد القائم على المعرفة المكثفة يقوم على ثلاثة افتراضات أساسية :
1. سوف تظهر معرفة جديدة ، بل سوف تتضاعف مرة كل بضعة أعوام .
2. العمر الافتراضي للمعرفة سوف يقل ، وقد يقل عمر براءة الاختراع إلى أن يصل إلى ستة أعوام فحسب .
3. سوف يرتفع مستوى معدل التعليم ، وسيظهر مفهوم التعليم مدى الحياة ليحل محل التعليم الهيكلي (بدران ، 2000) .
وبناء على مناقشة ما تقدم ورغم كل هذه التحديات التي تواجهها التربية إلا أننا نلاحظ أن المدرسة لا تزال مع مزيد من الأسف لا تختلف كثيرًا عما كانت عليه عندما عرفت المدرسة لأول مرة . إنه لشيء مؤلم ونحن نواجه تحديات العولمة بآثارها وتحدياتها التي أشير الى جوانب فيها أيضاً ، نرى المدرسة لا تزال مكانها لا تستطيع أن تتقدم كما ينبغي ؛ لتؤدي الدور المفروض أن تؤديه كرائدة للتغيير والتجديد. إن القيام بالتعريف بما يجب أن تفعله المدارس في سبيل تربية الأطفال على العيش في مستقبل تحاصره رياح العولمة ومتغيرات القرن


الواحد والعشرين أصبح المسؤولية الكبرى التي يجب أن يقوم بها كل التربويين ورغم المحاولات التي قام بها المسؤولون خلال العقود الماضية لرفع المدرسة إلى التجديد والابتعاد عن الأساليب التقليدية ذات النسق الموحد إلا أن آثار هذه المحاولات في التغيير بقيت هامشية أو شكلية ولم تكن لها غايات تربوية واضحة حيث لم تلامس الجوهر ولم تغير من البنى المعرفية أو من المضمون التربوي ، ولم تتح الفرص الكاملة للناشئين لكي يفجروا طاقاتهم وملكاتهم الخلاقة ( إبراهيم ، 2002) .
ويطرح نوفل تساولاً مشروعًا حول ما يحتاج الصغار أن يعرفوه في ظل التزايد الضخم في كم المعرفة ، وفي ظل سهولة الحصول عليها من مصادر المعلومات المختلفة ؛ أي ما الأساسيات التي يجب أن يتعلمها الناشئة ؟ وما الأشياء الأخرى التي تكون إضافية أو غير مهمة ؟ (نوفل ,1997) .
لا شك أن التجديد التربوي في المجال المعرفي يتطلب ثورة شاملة تتجاوب مع الحاجات والمتغيرات الحالية. أن التحديات الجديدة التي تواجهنا تقتضي التخلص نهائيا من كل الاساليب التقليدية التي أصبحت لا تتجاوب مع ظروف العصر ومتغيراته. كما أن التجديد المعرفي لبرامجنا التربوية ومدارسنا لم يعد خياراً بل أضحى ضرورة استراتيجية تتطلبها مقتضيات التفجر المعرفي, وتطور وسائل المعرفة, والتوسع السريع في الاكتشافات العلمية.
ومن البديهي والحال هكذا أن يتصدر التجديد المعرفي قمة سلم الأولويات التربوية. ويلخص الجدول رقم (1) أهم الأدوار التجديدية في المجال المعرفي التي ينبغى للمدرسة أن تسارع في تبنيها دون إبطاء وتشمل هذه الإصلاحات جوانب تجديدية تمس البنية والمحتوى البنائي لمنظومة المعرفة داخل المدرسة لتتمحور حول الجوانب التالية : الأساليب المعرفية, هرمية المعرفة, مصادر المعرفة, معلم المعرفة, وبيئة المعرفة.


الجدول رقم (1) أهم الأدوار التجديدية للمدرسة في المجال المعرفي

المحور المعرفي المعرفة وأساليب التعلم في المدرسة التقليدية المعرفة وأساليب التعلم في المدرسة التجديدية
الأساليب المعرفية تعتمد على الحفظ والتلقين تعتمد على تعليم "كيف يتعلم الطالب" وكيف يتصل بمصادر المعرفة
هرمية المعرفة منقولة من المعلم إلى الطالب المعرفة عملية تشاركية والمتعلم نشط ومتفاعل
مصادر المعرفة محدودة بخبرة المعلم والكتاب المدرسي متعددة ومن مصادر تقنية ومجتمعية وتفاعلية
الحقائق المعرفية ثابتة – متجذرة وجامدة – بطيئة التغيير متطورة – قابلة للنقاش والإضافة – متجددة ومواكبة للتغيرات المعرفية
معلم المعرفة ناقل للمعرفة وضابط للكم والكيف المعرفي "ماذا يتعلم الطالب" منسق وموجه للعملية المعرفية "وتعليم الطلاب" كيف يتعلمون ؟
البيئة المعرفية قائمة على الانضباط والتقيد المعرفي – السلطة المعرفية قائمة على التشارك والتفاعل المعرفي – منفتحة على مصادر المعرفة – قابلة للحوار والتفكير النقدي والابداعي

يتضح من الجدول رقم (1 ) أهمية التحول من التعليم الكمي للمعرفة إلى التعليم النوعي بما يعني التركيز على عملية "الانتقاء والاختيار المعرفي" . ونظرًا للتطور المذهل في حجم المعلومات والمعارف ولتضاعف المعرفة بشكل متسارع يصبح من الصعب ملاحقة التطور الكمي المعرفي ويتحول الدور المناط بالمدرسة في هذه الحالة إلى عملية الاختيار والانتقاء بين ما هو متوفر ومتاح .
ويصبح دور المدرسة في هذه الحالة مركزًا على عملية تعليم الطلاب على كيفية الحصول على المعرفة من مصادرها المختلفة على أن وتقدم المدرسة الأدوات والوسائل التي تساعد الطلاب على كيفية التعلم والوصول إلى المصادر المعرفية بدلا من تقديم المعرفة كلها في قوالب جامدة محددة .
إن استمرار تقديم المعرفة في قوالبها المعدة سلفًا أدت إلى حالة التجمد والركود الذهني للطلاب وتحولهم إلى أدوات مستقبلة للمعرفة دون أن يتحولوا إلى متعلمين نشطين ومتفاعلين ومشاركين في صناعة المعرفة .
ومما زاد في تفاقم هذه الحالة من الركود والجمود المعرفي لدى الطلاب اعتماد المدرسة التقليدية على أساليب الحفظ والتلقين التي ساهمت الاختبارات والمقاييس الكمية في تأصيلها وإعطاءها الصبغة العلمية . لقد أدى الاعتماد على هذه الأساليب إلى تقليص مشاركة الطلاب وإلى عدم إعمال الفكر وتطوير آليات النقد الكامنة بداخلهم .
إن الحاجة أصبحت ماسة إلى تطوير أساليب جديدة ترتكز على المشاركة والحوار النقدي لكل الحقائق المعرفية وأن تنتهي الهرمية المعرفية من الشكل العامودي الذي يتربع يتربع المعلم إلى الشكل الأفقي الذي يصبح من خلاله المتعلم جزءاً محوريًا ويتحول من خلاله المعلم إلى منسق للعمليات التربوية والمعرفية ومرشدًا لهم إلى مصادر المعرفة . وفي هذا الإطار لابد للمدرسة أن تدعم عمليات التعلم الذاتي ، وأن تطور من آلياته لتتحول المدرسة من كونها ناقلة للمعرفة النظرية إلى مؤسسة تمزج بين التعليم النظري والتدريب العملي عبر الانفتاح على مؤسسات العمل والإنتاج ومؤسسات المجتمع المختلفة.
وإذا ما أرادت المدرسة أن تتحول إلى مؤسسة لصناعة الإبداع وتطوير الأفكار الإبداعية فلابد لها من تعزيز أساليب الحوار المعرفي والثقافي وتطوير قدرات النقد والتحليل والتفكير . وهذه القدرات أو المهارات هي السبيل إلى تحويل البيئة المدرسية إلى بيئة نشطة متفاعلة مع واقعها, ومواكبة للمتغيرات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية من حولها .
ولنجاح تحقيق الأدوار التجديدية للمدرسة التي تم الإشارة إليها ينبغي اتخاذ الخطوتين التاليتين :
- إتاحة قدر واسع من المرونة للمدرسة لتكيف برامجها وأدواتها المعرفية وفقًا لإمكاناتها، وفوق ذلك طبقًا لاحتياجات طلابها المعرفية المستمدة من واقعهم الاقتصادي والثقافي والاجتماعي.
- إتاحة قدر كاف من الحرية للمعلم لتطوير البرنامج والخطة الدراسية وما يتصل بالمنهج وإتاحة الخيارات اللازمة له لتطويع الساعات الدراسية فيما يساعد الطلاب على تطوير قدراتهم المعرفية وأساليب التعليم المناسبة لقدراتهم وإمكاناتهم.
ولعل ذلك يعني في النهاية أهمية تبني نظام لا مركزي يتيح للمدرسة بإدارتها وكوادرها البشرية بما فيهم المعلم التحكم في البيئة المدرسية بما يحقق الأهداف والأدوار التجديدية المطلوبة . ويندرج في هذا الإطار أن تتمتع المدرسة بمستوى عال من الاستقلالية في الجوانب الإدارية والمالية ، وأن تتوسع الرقابة الإدارية من كونها مرتبطة فقط بالمنطقة التعليمية إلى المشاركة والمحاسبة من قبل المجتمع المحلي وعلى وجه الخصوص من قبل أولياء الأمور والمؤسسات المجتمعية ذات العلاقة بالإضافة إلى تفعيل المجالس المدرسية لتتمتع بنطاق واسع من الصلاحيات المبنية على قواعد تنظيمية وتشريعية واضحة ومحددة .




الأدوار التجديدية للمدرسة في المجال التقني والمعلوماتي
لقد أدى التوسع في تقنية المعلومات نتيجة للتطور المذهل في الأطر الاجتماعية والاقتصادية إلى تكوين ما يعرف اليوم بمجتمع "المعرفة والمعلومات". المجتمع الذي لم يعد التفاوت الطبقي فيه قائما فقط على الفروق الاقتصادية أو بين رأس المال والعمل وإنما بين الأفراد الممتلكين للمهارات المعلوماتية والتكنولوجية , والأفراد الآخرين ممن لم يتسن لهم التمكن من تلك المهارات. هده الصورة الجديدة للمجتمع المقبل تتمتد لتقدم إطارا جديدا يتم على ضوئه تصنيف المجتمعات إلى مجتمعات متقدمة وأخرى متخلفة ، وهذه الظواهر الجديدة للعولمة تشكل بدورها تحديات ضخمة أمام المدرسة والنظام التربوي، فهي تؤثر بشكل مباشر على البنية والمنهج والخطط والبرامج .
ونحن هنا وإن كنا نرى بأن النظام التربوي يقر بهذه الحقائق ، حيث لا يوجد مجتمع أو نظام تربوي لا يرى أهمية التقنية التكنولوجية في المدرسة الحديثة إلا أن حركة التحول والتجديد تتسم بالبطء ولا تتواكب مع الحاجات الحالية والملحة ، و إن ثورة المعلومات تفرض علينا أن نتحرك بسرعة وفعالية لنلحق بركب هذه الثورة لأن من يتأخر عن الركب في هذا المضمار سوف لن يفقد صدارته فحسب ولكنه قد يفقد قدرته على التكيف فظلاً عن تحكمه في إرادته تجاه التطور الطبيعي المنشود . وفي هذا السياق تعتبر المعلومات والأفكار العناصر الرئيسة في التكنولوجيا الحديثة حيث تشكل تقنية المعلومات المقومات الرئيسة لترويج العولمة .
ويشير عمار في كتابه «مواجهة العولمة» بأنه في عصر العولمة لم يعد هناك عالم فذّ يتصف بأنه بحر العلوم وحجتها ، بل لم تعد وظيفة العملية التربوية نقل العلوم والمعارف من جيل إلى جيل ، ولم يعد هناك من «يختمون العلم» مع شهادة أو إجازة ؛ فلقد فرضت المعلوماتية بزخمها "حتمية التكيف مع معطياتها، والتكيف لها ، والإفادة منها، والنقل الواعي عنها ، وما يتيحه مركبها من توجهات عالمية عامة ، وما تطرحه من فرص التعددية ومساحات التنوع والخصوصية والتميز" (حامد عمار ، 2000م ، ص 39) .
ويتحدث " بل غيت " عن اهتمام الدول والمجتمعات بإدخال التقنية الحاسوبية في المدارس ، فيشير إلى أن هولندا تمكنت من إدخال أجهزة الكمبيوتر في كل مدرسة ، وأن بريطانيا واليابان وجمهورية الصين الشعبية قد بدأت عملية إدخال تكنولوجيا المعلومات في مقرراتها الدراسية القومية . كما يشير أيضاً إلى أن من المرجح أن نرى في المستقبل القريب الكمبيوترات تركب في كل فصل من فصول الدراسة في العالم كله (بل غيت ، 1998) .
ويرسم " بل غيت " ملامح التعليم داخل الفصول الدراسية في المستقبل بقوله « ستغير التكنولوجيا الكثير من التفاصيل ، فالتعليم داخل حجرة الدراسة سوف يتضمن عروضًا متعددة الوسائط ، كما سيتضمن الواجب المنزلي استكشاف وثائق الكترونية ونصوصاً دراسية . وسيجرى تشجيع الطلاب على متابعة مجالات اهتمام خاصة . وسيكون بإمكان التلاميذ أن يحصلو على إجابات مباشرة ، حيث يقضي الطلاب جزءًا من اليوم الدراسي على حواسبهم الشخصية في استكشاف المعلومات فرديًا أو في مجموعات ، وسيصبح دور المعلم مركزًا على حل المشكلات بدلا من إلقاء المحاضرات » (بل غيت ، 1998) .
ولعل من المشكلات وثيقة الصلة بإدخال تقنية الاتصال والمعلومات –الحوسبة- في المدارس الاهتمام بالإنفاق على الأجهزة التقنية (Hardware) لإشعار المجتمع و المباهاه بذلك دون الاهتمام بتطوير البرمجيات وأساليب المعالجة والبحث والاسترجاع والتعريب ، وفوق ذلك إغفال جوانب التدريب والتأهيل للمعلم والطالب ، ولكن التغيير المطلوب يجب أن يكون أعمق من إدخال جهاز حاسوب بوصفه وسيلة تعليمية جديدة . إذ يجب إدخال أجهزة الحاسوب في البيئة التعليمية بحيث تتيح " بناء المعرفة " وفهم القدرات الضرورية في مجتمع المعرفة وتطويرها ، حيث يصبح التعلم نتيجة

لعملية بناء المعرفة من خلال مشروعات يتولاها الطلاب أنفسهم باستخدام شبكة الحاسوب كمصدر للمعلومات وبحيث يتعلم الطلاب كيف يتعلمون وأن يكونوا منتقدين للنتائج التي يتم التوصل إليها وأن يطوروا الاستراتيجيات التي تقودهم إلى التعلم والمعرفة (بدران ، 2002) .
ولعل من نافلة القول أن العلاقة أصبحت أشد قوة بين المعرفة التقنية والنمو الاقتصادي , مما يجعل من المتعين على المدارس أن تتغير لمجابهة التحديات الاقتصادية القائمة على وسائط التقنية في عصر الاقتصاد الرقمي .
لقد أصبح متوجبًا أن يتحول الطلاب إلى مستخدمين بارعين للتقنية والمعلومات كما يجب أن يكونوا قادرين على تناول وتحليل البيانات والخروج باستنتاجات ذكية . ولن يتحقق ذلك دون أن يتعرفوا على كيفية استعمال التقنيات الجديدة من مصادرها الأصلية (بدران ، 2002) .
إن الاستنتاج العام يعني أن عملية التعليم الالكتروني أو تعليم الطلاب على استخدام التقنية والحاسوبية لا يمكن أن تتم بانفصال عن البيئة التي يتعلمون بها. أي أن المطلوب ليس تدريب الطلاب على استخدام الحاسب في معامل منعزلة بل المهم هو تحويل المدرسة بأكملها إلى بيئة حاضنة للتقنية فيما يمكن أن نسميه بحوسبة المدرسة.

حوسبة المدرسة :
يقصد بحوسبة المدرسة تحويل جميع العمليات الإدارية والفنية والتربوية من الطرق التقليدية إلى أن تتم بواسطة الحواسب الآلية. ويوضح الشكل رقم (1) مكونات برنامج حوسبة المدرسة .

و يوضح الشكل رقم (1) أهم مكونات مشروع حوسبة المدرسة وتتمثل في مايلي:

الربط الشبكي لكافة مرافق المدرسة وأقسامها بما في ذلك (الإدارة, الإرشاد الطلابي, النشاط الطلابي, الفصول الدراسية, المكتبة, معامل العلوم, معمل الحاسب الآلي). بحيث تصبح كافة المعلومات متاحة للجميع بما في ذلك قواعد المعلومات.
إلي جانب توفير البرامج التعليمية ذات الصلة بالحاسب الآلي للطلاب, الا أن كافة العاملين من معلمين واداريين يتلقون برامج تدريبية مكثفة في استخدامات الحاسب الالي.
يتم توفير الكتب الإلكترونية, والأقراص المدمجة, والحواسيب الشخصية, ويصبح الجميع على اتصال بالشبكة العالمية للإنترنت. مما يمكنهم من التواصل والتفاعل مع المعلومات ومصادر المعرفة.
يتيح مشروع حوسبة المدرسة الاتصال الإلكتروني بمؤسسات المجتمع المحلي, وادراة التعليم التي تتبع لها المدرسة, وكذلك المنزل ليتم التفاعل والتواصل وتبادل المعلومات إلكترونيا, كما توفر المدرسة معلومات متكاملة عن برامجها وأنشطتها عن طريق موقعها الإلكتروني على الشبكة العالمية للإنترنت.
و يتضح من الشكل رقم (1) أهداف مشروع حوسبة المدرسة التي يمكن تلخيصها فيمايلي :
1. تحويل المدرسة إلى بيئة تقنية تجيد التعامل مع تقنيات الحاسب الآلي ومعطياته .
2. تحفيز العاملين إلى تطوير قدراتهم في مجال التعامل مع التقنية ومصادر المعلومات.
3. تطوير مستوى الاتصال الإلكتروني والتواصل بين المدرسة والمنزل ومؤسسات المجتمع.
4. تسريع العمليات الإدارية والفنية المدرسية اليومية وإكسابها مزايا الدقة والإتاحة .
5. حوسبة المناهج والكتب الدراسية واعتماد التعليم الإلكتروني .
6. توفير الربط الشبكي بين أجزاء وفصول المدرسة ومرافقها المختلفة .

ويتطلب مشروع حوسبة المدرسة دون شك توفير البنية التحتية (شبكة اتصال ، خادم نقل المعلومات ، خطوط هاتفية ... الخ) وما تتطلبه من أعمال الدعم الفني وتقديم الاستشارات التقنية وأعمال الصيانة والتجديد .
إن الإيمان بأهمية حوسبة المدرسة أساسه أن إجادة الطلاب للمهارات والقدرات الحاسوبية ودخولهم لعصر المعلومات لن يتحقق بمعزل عن حوسبة المدرسة بأكملها . وبأن هذا النوع من التحول التعليمي يتطلب المعلم المؤهل والمدرب على استخدامات التقنية ، وبوجود المدير المؤمن بأهمية التقنية ودورها في إنجاح عمليات المدرسة التربوية والإدارية ، وهكذا بالنسبة لكافة أركان العملية التربوية والمدرسية .
يتطلب مشروع حوسبة المدرسة تحول المعلمين من مجرد ناقلين للمعرفة إلى مستخدمين للتقنية ومشرفين باحثين منتجين للمعرفة ، كما يتطلب ذلك وسائط متعددة تفاعلية ومجموعة واسعة من البرمجيات وأجهزة الحاسب الشخصي والمحمول ، و مشاركة أكبر بين المنزل والمدرسة عبر شبكة الإنترنت والتعلم عن طريق الأقراص المدمجة ، و مناهج متكاملة مع الوسائط التقنية الجديدة متعددة التفاعلية (بدران , 2000) .
يضاف الى ذلك أن مشروع حوسبة المدرسة يحقق تعزيز التواصل التعليمي بين المدرسة والمنزل من خلال الاتصال عبر الشبكة والحصول على كافة المعلومات المتصلة بالتحصيل الدراسي والإرشاد والأنظمة والتسجيل ويحقق مستوى أعلى من التواصل بين المعلمين وأولياء الأمور . كما يتيح مشروع حوسبة المدرسة فرص الوصول إلى مصادر المعرفة (الموسوعات ، الدوريات العلمية ، المصادر والمراجع ، ... الخ) لكل من المعلم والطالب ويجعل من التعلم عملية تشاركية تفاعلية ، ويحقق مشروع حوسبة المدرسة كذلك الاعتماد على الوسائط الحاسوبية التفاعلية ، كما يشير " سبرينج " إلى دخول عالم ثورة المعلومات والاتصالات حيث ستصبح حدود المدرسة عالمية "فقد يكون بعض طلبة صف دراسي موسع في أبو ظبي مثلا موجودين في ملبورن في استراليا والعكس صحيح . وحيث ستفهم كلمة مدرسة على أنها "مصدر تعلم " لا «مكان تعلم» . وسوف تبني أجيال المستقبل صورًا مختلفة جدًا عن المدرسة عن تلك المألوفة حاليًا التي تتضمن السبورة ، والصفوف الدراسية ، وجدول الحصص ، وفرض النظام" ( سبرينج ، 2000م) .
ولعل أهم جوانب التجديد المطلوبة لتحويل المدرسة الى بيئة تقنية متفاعلة ومتكاملة ما يلي :
- مناهج جديدة متكاملة مع الوسائط الفعالة متعددة التفاعلية .
- تطوير مستويات الاتصال وتقنية الحوسبة الملائمة لمستوى الطلاب لتنشيط الإبداع والبحث والتواصل المعرفي .
- اعتماد ونشر استخدام الكتب الدراسية الممغنطة واستخدام البرمجيات الدراسية ، وأجهزة الحاسوب الشخصي ، وأجهزة الحاسوب المحمولة ، والأقراص المدمجة ، والتلفاز التربوي ، والاتصالات التربوية .
- تطوير شبكات المعلومات الداخلية لتوفير الربط والتفاعل بين وحدات المدرسة .
- تطوير برامج الاتصال الحاسوبية بين المدرسة والمنزل لمتابعة الطلاب والحصول على النتائج والبرامج التربوية .
ويحقق الربط الشبكي بشبكة الإنترنت توفير المصادر المختلفة للمعلومات بما في ذلك :
- الكتب الإلكترونية .
- الدوريات المتخصصة .
- الموسوعات .
- قواعد المعلومات المختلفة .
- الأفلام الوثائقية والتسجيلات .
- المؤتمرات والندوات العلمية .

وتعد شبكة الإنترنت من أهم الأدوات التقنية لنقل المعرفة والتفاعل معها فلم تعد الشبكة حقلاً خاصًا بالعلماء والباحثين بل أصبحت أداة متاحة لجميع الأفراد بما فيهم الطلاب . ففي عام 1996م قدر عدد شبكات الإنترنت بحوالي (50000) شبكة يتصل بها حوالي 30 مليون مستخدم عن طريق (305) مليون حاسب ، أما حجم النمو الشهري للشبكة فإنها تقدر بـ (15%) والمتوقع أن تتضاعف هذه النسبة كل عام (الشراح, 2222) .
ونحن هنا لسنا في حاجة إلى التأكيد على أن المعلومات وتقنيات الحصول على المعرفة أصبحا يمثلان العنصر الأساسي في عملية التعلم و التعليم, من خلال توفير أدوات الحصول على المعرفة ومعالجتها ونقلها إضافة إلى توفير مجال أوسع للوصول إلى آخر الخبرات والتطورات العلمية والمعرفية على المستوى الدولي . بل إن العالمة مارجريت ريل (Margaret Riel) تؤكد أهمية الإنترنت و أن الممارسات التربوية التقليدية لم تعد كافية لتلبية احتياجات المتعلم وأن الاتصال عبر الإنترنت قد مكن الطلبة من التفاعل مع العالم و تحويل الصف الدراسي إلى مجتمع للتعلم (ريل, 2000) .
ويساهم إدخال تقنية المعلومات والحاسب الآلي في المدرسة فيما يلي :
1. تعزيز اتجاهات التعلم الذاتي لدى الطلاب و مراعاة الفروق الفردية في التعلم .
2. يضفي على عملية التعلم مزيداً من التشويق ويساعد على التخلص من الرتابة والتكرار.
3. يساهم في تعزيز أساليب البحث والتحليل والحصول على المعلومات من المصادر المختلفة .
4. يساعد على إثراء التحصيل العلمي .
وتجدر الإشارة الى أن محاولة التجديد المدرسي في المجال التقني والحوسبة يجب أن لا تتحول إلى محاولة النقل الحرفي للتجربة الغربية أو كل ما هو في الدول المتقدمة كأن تعتمد على آلية إنشاء المعامل والشبكات الحاسوبية لكن المطلوب هو الاهتمام بالتطوير والإبداع من داخل المدرسة ذاتها . إن صياغة البرامج الحاسوبية ذات البعد التربوي يجب أن تتم بالتشارك بين المتخصصين في مجال تقنية الحاسب والمتخصصين في المجال التربوي ، وعلى رأسهم المعلمين والطلاب . وفي هذا السياق لابد وأن تتوفر القناعة بأن حوسبة المدرسة لا تنجح من خلال القوالب الفنية المسبقة الصنع أو بما يتوفر في السوق من برمجيات وإنما تعتمد على إشراك العاملين في الحقل التربوي وعن طريق تحديد احتياجاتهم في تطوير البرمجيات المناسبة. ولعل من نافلة القول أن هذه الشراكة تتحقق فقط من خلال توفير التدريب المناسب، واعتبار التأهيل والتدريب حجر الأساس في أي عملية لإدخال تقنية المعلومات في المدرسة ، ولعله من المهم الإشارة إلى أن الفشل الذي صاحب الكثير من مشاريع إدخال الحاسب الآلي في المدارس يعود إلى إغفال الاهتمام بالتدريب بما في ذلك تدريب جميع العاملين بالمدرسة (المدير ، الوكيل ، المرشد الطلابي ، المعلم ، رائد النشاط ، ...) حيث لا يمكن إنجاح برامج الحوسبة دون تأسيس لبيئة مدربة قادرة على استيعاب المفاهيم والتطبيقات والتفاعل معها بصورة مباشرة .


الخلاصة والتوصيات :
يمكن بعد تحليل فحوى الأطروحات السابقة الوصول إلى الاستنتاجات التالية :
1. العولمة اليوم حقيقة حتمية مشاهدة ، لا يمكننا تجاهلها أو التغاضي عنها إذ لابد لنا من التعامل معها ومواجهتها بقوى الدفع الداخلية القائمة على المقومات الفكرية والاقتصادية والاجتماعية لثقافتنا لأن حجم التحديات كبيرٌ .
2. تلخص العولمة بطروحاتها المختلفة المستقبل واتجاهاته المقبلة حيث سيزداد الأقوياء قوة وسينهار الضعفاء أمام الضغوط التكنولوجية والمعرفية و الاقتصادية والثقافية والسياسية لقطار العولمة . مما يجعل التحدي كبيرًا أمام دولنا ومجتمعاتنا لكي تبادر للتعامل الذكي مع عواصف العولمة ومتغيراتها.
3. تشكل التقنيات والتكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة الوقود لمعركة المواجهة أو الاندماج في مسار العولمة كما أنها تلعب دورًا حاسمًا في سباق المنافسة الاقتصادية والتحول الثقافي والاجتماعي وفي صياغة وتشكيل التنمية المستدامة للدول والمجتمعات .
4. تفرض علينا العولمة العديد من التحديات التي يتمثل أبرزها في التحدي الاقتصادي الذي شكله اقتصاد الشركات متعددة الجنسيات ، والسوق المفتوحة ، وحرية حركة العمالة ، هذا يتطلب نوعية خاصة من مخرجات التعليم تجيد التعامل مع التقنية الرقمية وتحمل خصائص المنافسة والتحدي وتستطيع التفاهم مع الآخر بلغته وثقافته . و التحدي القادم اقتصادي المظهر ولن يكون فقط داخل الحدود الوطنية والإقليمية بل إن المنافسة الاقتصادية سيكون مسرحها وحلبتها السوق الدولية والتنافس الاقتصادي الدولي .
5. يمثل التحدي الثقافي بعدا مهما حيث فرضت العولمة واقعًا جديدًا تشكله «ثقافة عالمية» بحيث تعمد هذه الثقافة الجديدة إلى تكوين إنسان عالمي غير متشبث بثقافته وهويته الوطنية ، و لا نجاح للعولمة ببعدها الاقتصادي أو السياسي أو العسكري دون تكوين هذا الإنسان الجديد . الإنسان الجديد كما تريده العولمة إنسان يترعرع في ظل ثقافة الاستهلاك والاستسلام لثقافة الفضاء الإعلامي الغربي ، التي تعمل على تشكيل هويته واتجاهاته وميوله تبعًا لما يستقبله من الفضاء الإعلامي، مما يعني بالضرورة انسلاخه من هويته وخصائصه المحلية والإقليمية .

وقد قدمت هذه الورقة عدداً من المقترحات أساسها أن أولويات التجديد التربوي للمدرسة في ظل التحديات التي يفرضها نظام العولمة, يجب أن ترتكز على مرتكزين رئيسيين هما: التجديد المعرفي, والتجديد التقني والتكنولوجي.
وقد بنيت هذه الأطروحة على أساس أن التعليم التقليدي الذي يقدم في المدارس لم يعد مناسبا في ظل المتغيرات الجديدة للعولمة. فهدا النوع من التعليم القائم على الهرمية المعرفية, حيث الطلاب يتحولون فيه إلى متلقين يعتمدون على أساليب تقليدية في الحصول على المعرفة يجعلهم أفراداً سلبيين لامكان لهم في مجتمع المعرفة. فإذا ما أخدنا تحديات العولمة على محمل الجد فإن الأمر يتطلب من دولنا سرعة إعادة هيكلة فورية للمدرسة مبنية على التطوير المعرفي واعتماد الحوسبة لتشمل كافة أنشطة المدرسة وبرامجها.

التوصيات
وخلصت الدراسة الى مجموعة من التوصيات تتمثل فيما يلي :
يجب تبني استراتيجية بعيدة المدى لتطوير المدرسة تنطلق من تحليلات دقيقة ومن فهم لمتطلبات مجتمع المعرفة والمعلومات يشارك في صياغتها مختلف أطراف العملية التربوية, ومؤسسات المجتمع ذات العلاقة ، تعتمد على إعادة هيكلة البنية المعرفية للمدرسة ووسائل إيصالها, ويرتبط تطويرها باعتماد التقنيات والوسائط والبرمجيات الحاسبوبية .
إتاحة قدر واسع من المرونة للمدرسة لتكيف برامجها وأدواتها المعرفية وفقًا لإمكاناتها، وفوق ذلك طبقًا لاحتياجات طلابها المعرفية المستمدة من واقعهم الاقتصادي والثقافي والاجتماعي.
الإسراع بتوفير الربط الشبكي للانترنت بكافة المدارس لكونها مصدرا من مصادر المعرفة الحيوية في الوقت الحالي, وتوفير البرامج التدريبية لكافة العاملين للتعامل مع برامج الحوسبة والتقنيات المعلوماتية.
تشجيع المعلمين على الابتكار والتجديد في عمليات التعلم والتعليم, وتوفير البرامج التدريبية التي تساعدهم على التحول من كونهم ناقلين للمعرفة إلى مشاركين ومطورين لها, قادرين على التفاعل المستمر مع التحولات المعرفية ومجتمع المعرفة.
أن تعتمد الأساليب التربوية المعرفية على تنمية مهارات النقد والتحليل والتفسير وحل المشكلات لدى الطلاب. وأن يتاح للمعلم القدر الكافي من الحرية لتطوير البرامج والخطط الدراسية وتطويع الساعات الدراسية فيما يساعد الطلاب على تطوير قدراتهم المعرفية .
تفويض مزيد من الصلاحيات والمرونة للمدارس في الجوانب المالية والإدارية. والتقليل من النزعة المركزية لإدارات التعليم, وتشجيع المدارس لإقامة برامج تشاركية مع القطاعات الأهلية خصوصا ما يتصل منها بإدخال التقنية وأنظمة المعلومات.



المراجع
أبو زعرور ، محمد . العولمة : ماهيتها وأهدافها ، عمان : دار البيارق ، 2001م .
البازعي ، سعد . المثقفون والعولمة. في كتاب المعرفة «نحن والعولمة من يربي الآخر»، كتاب المعرفة (7) ، وزارة المعارف ، الرياض ، 1999م .
بدران ، عدنان . رأس المال البشري والإدارة بالجودة : استراتيجيات لعصر العولمة . في التعليم والعالم العربي ، تحديات الألفية الثالثة ، أبو ظبي : مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ، 2000م .
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2002م ، المكتب الإقليمي للدول العربية ، 2002م .
بيتر مارتين ، هانس؛ وشومان هارالد . فخ العولمة : الاعتداء على الديمقراطية والرفاهية، (مترجم) , الكويت : سلسلة عالم المعرفة ، 1998م .
جيتس, بيل . المعلوماتية بعد الانترنت: طريق المستقبل، (مترجم) الكويت : سلسلة عالم المعرفة ، 1998م .
حجازي ، أحمد . الثقافة العربية في زمن العولمة ، القاهرة : دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع ، 2001م .
حجازي ، مصطفى . علم النفس والعولمة : رؤى مستقبلية في التربية والتنمية ، بيروت (لبنان) : شركة المطبوعات للتوزيع والنشر ، 2001م .
سبرينج ، جين . مدارس المستقبل : تحقيق التوازن . في التعليم والعالم العربي : تحديات الألفية الثالثة، (مترجم) أبو ظبي : مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ، 2000م .
عمار ، حامد . مواجهة العولمة في التعليم والثقافة ، القاهرة : مكتبة الدار العربية للكتاب، 2000م .
غندور ، صبحي . الترهيب بـ «صدام الحضارات» الترغيب بـ «العولمة» في كتاب المعرفة «نحن والعولمة من يربي الآخر» ، كتاب المعرفة (7) ، وزارة المعارف ، 1999م .
فان شر بنبرنج، نورمان . فرص العولمة : الأقوياء سيزدادون قوة ، تعريب الدكتور يس عمران ، الرياض : مكتبة العبيكان ، 2002م .
كاظم ، نجاح . العرب وعصر العولمة : المعلومات ـ البعد الخامس ، بيروت (لبنان) : المركز الثقافي العربي ، 2002م .
محفوظ ، عمر . الحضور والمثاقفة : المثقف العربي وتحديات العولمة . بيروت (لبنان): المركز الثقافي العربي ، 2000م .
نوفل ، محمد . رؤى المستقبل : المجتمع والتعليم في القرن الواحد والعشرين . المجلة العربية للتربية ، المجلد 17 ، العدد (1) ، 1997م .
هيرست ، بول ؛ وطوسون ، جراهام . ما العولمة : الاقتصاد العالمي وإمكانات التحكم، ترجمة د. فالح عبدالجبار ، الكويت : سلسلة عالم المعرفة ، 2001م .














آخــر مواضيعـى 0 طريقة صابون البقدونس بالصور
0 اليوم العالمي للحليب والتمر أفكار وصور
0 اذاعة عن الحج
0 انشطة الحروف العربية المنقطة باللغه العربية لرياض الاطفال
0 اوراق عمل لرياض الاطفال ارقام انجليزي
0 اوراق عمل لرياض الاطفال حروف منقطة انجليزي
0 بحث الاستعمار الاوروبي للوطن العربي
0 حلويات جديدة وسهله وسريعه متنوعه 2012 / 2013
  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-10-2010, 09:54 PM   #2 (permalink)

 
شخصيات هامة


الصورة الرمزية A N G E L

أم شموووع سابقاً

A N G E L غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 24140
 تاريخ التسجيل : Oct 2007
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : في بيتي
 المشاركات : 11,806
 النقاط : A N G E L has a reputation beyond reputeA N G E L has a reputation beyond reputeA N G E L has a reputation beyond reputeA N G E L has a reputation beyond reputeA N G E L has a reputation beyond reputeA N G E L has a reputation beyond reputeA N G E L has a reputation beyond reputeA N G E L has a reputation beyond reputeA N G E L has a reputation beyond reputeA N G E L has a reputation beyond reputeA N G E L has a reputation beyond repute
 تقييم المستوى : 1
 علم دولتك : flags ~
 مزاجك  : ~ MZAJA ~

شكراً: 1,028
تم شكره 1,661 مرة في 903 مشاركة
افتراضي رد: بحث المدرسة و تحديات العولمة

الله يعطيكي الف عافية








آخــر مواضيعـى 0 ازياء اطفال للمناسبات 2013
0 الحلبه , فوائد الحلبة للنفاس , ماذا عن فوائد الحلبة للنفاس
0 خلطة العتيبيات للنفاس لتنظيف الرحم
0 خفايف وموالح جديدة وسهله وسريعه متنوعه 2013/2014
0 اقوى تركيبه لتبييض وتفتيح وتنعيم البشره
0 خلطة تبيض الركب والاكواع روووعه
0 مقشر روعه للبشرة ويخليها صافيه وبيضا
0 ابرة الظهر والولادة
  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-10-2010, 10:59 PM   #3 (permalink)

 
[" مراقبة خدمة الطـــلاب "]


الصورة الرمزية ريم الشرقية

ريم الشرقية غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 28105
 تاريخ التسجيل : Dec 2007
 العمر : 29
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الشرقية
 المشاركات : 2,437
 النقاط : ريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond reputeريم الشرقية has a reputation beyond repute
 تقييم المستوى : 1
 علم دولتك : flags ~
 مزاجك  : ~ MZAJA ~

شكراً: 456
تم شكره 245 مرة في 203 مشاركة
افتراضي رد: بحث المدرسة و تحديات العولمة

الله يعافيكي


&&&&&&&&&&&&&&&&








آخــر مواضيعـى 0 طريقة صابون البقدونس بالصور
0 اليوم العالمي للحليب والتمر أفكار وصور
0 اذاعة عن الحج
0 انشطة الحروف العربية المنقطة باللغه العربية لرياض الاطفال
0 اوراق عمل لرياض الاطفال ارقام انجليزي
0 اوراق عمل لرياض الاطفال حروف منقطة انجليزي
0 بحث الاستعمار الاوروبي للوطن العربي
0 حلويات جديدة وسهله وسريعه متنوعه 2012 / 2013
  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-13-2010, 05:29 PM   #4 (permalink)

 
[" معـروف فضي "]


الصورة الرمزية رهف2008

رهف2008 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 35292
 تاريخ التسجيل : Mar 2008
 العمر : 29
 المكان : الدمام
 المشاركات : 1,285
 النقاط : رهف2008 has a reputation beyond reputeرهف2008 has a reputation beyond reputeرهف2008 has a reputation beyond reputeرهف2008 has a reputation beyond reputeرهف2008 has a reputation beyond reputeرهف2008 has a reputation beyond reputeرهف2008 has a reputation beyond reputeرهف2008 has a reputation beyond reputeرهف2008 has a reputation beyond reputeرهف2008 has a reputation beyond reputeرهف2008 has a reputation beyond repute
 تقييم المستوى : 1

شكراً: 449
تم شكره 135 مرة في 104 مشاركة
افتراضي رد: بحث المدرسة و تحديات العولمة

مشكوووووووووووووووووووووو وورة








آخــر مواضيعـى 0 رواية سعوديات في بريطانيا / كاملة
0 نظام الدكتورة الين رجيم روعة بدون رجعة وبدون حرمان
0 تساريح أطفال 2012 ، تساريح بنات للمدرسه ، تساريح ناعمه
0 شنط الماركات لعام 2012
0 طريقة تقشير البشرة،ملف شامل عن تقشير البشرة،اروع طرق لتقشير البشره
0 كيكة القهوة
0 كيكة البآونتي
0 كرت زواج موظفين البنوك
  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-13-2010, 10:26 PM   #5 (permalink)

 
[" عضو جديد"]


الصورة الرمزية نوني الدلوعه

نوني الدلوعه غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 78538
 تاريخ التسجيل : Dec 2009
 المشاركات : 25
 النقاط : نوني الدلوعه is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 0

شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي رد: بحث المدرسة و تحديات العولمة

مشكوووووووورة والله يسعدك








آخــر مواضيعـى 0 مسااعده عن المسنين(تم العثور على المطلوب)
0 احتااج لمسااعدتكم الله يووفقكم
0 ساعدوني في بحث التحديات التي تواجه المدرسة في عصر العولمة (تم العثور على المطلوب)
0 سااعدووني جزاكم الله خير (تم العثور على المطلوب)
0 سااعدووني جزاكم الله خير (تم العثور على المطلوب)
  رد مع اقتباس
قديم منذ /11-06-2010, 10:57 PM   #6 (permalink)

 
[" عضو جديد"]


الصورة الرمزية سهر*

سهر* غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 102650
 تاريخ التسجيل : Nov 2010
 المشاركات : 1
 النقاط : سهر* is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 0

شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي رد: بحث المدرسة و تحديات العولمة

الله يعطيك العافيه ويوفقك لسه ماقريته بس اتوقع اني راح استفيد منه كثير ان شاءلله جد شكرا مرره ثانية








آخــر مواضيعـى
  رد مع اقتباس
قديم منذ /12-06-2010, 01:31 AM   #7 (permalink)

az66uz غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 104341
 تاريخ التسجيل : Dec 2010
 العمر : 34
 المشاركات : 29
 النقاط : az66uz is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 0

شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي رد: بحث المدرسة و تحديات العولمة

شكر جزيلا مشاركه موفقه








آخــر مواضيعـى
  رد مع اقتباس
قديم منذ /12-07-2010, 07:52 PM   #8 (permalink)

ضي الليل غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 104325
 تاريخ التسجيل : Dec 2010
 المكان : في الجنة
 المشاركات : 21
 النقاط : ضي الليل is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 0

شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي رد: بحث المدرسة و تحديات العولمة

شكرا جزيلا على الموضوع الرائعنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة








آخــر مواضيعـى
  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-11-2011, 02:45 PM   #9 (permalink)

 
[" معروف متألق "]


الصورة الرمزية زهرة الخليج

زهرة الخليج غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 104003
 تاريخ التسجيل : Dec 2010
 العمر : 33
 المشاركات : 771
 النقاط : زهرة الخليج has much to be proud ofزهرة الخليج has much to be proud ofزهرة الخليج has much to be proud ofزهرة الخليج has much to be proud ofزهرة الخليج has much to be proud ofزهرة الخليج has much to be proud ofزهرة الخليج has much to be proud ofزهرة الخليج has much to be proud ofزهرة الخليج has much to be proud of
 تقييم المستوى : 1

شكراً: 0
تم شكره 22 مرة في 18 مشاركة
افتراضي

بارك الله فيك وفى قلمك المتميز

يعطيك الف عافية على البحث المتميز








آخــر مواضيعـى 0 ( حصريا ) فيلم المنتدى بالصور
0 ديكورات لون موفي 2012
0 علماء يرجحون وجود صلة بين تغير المناخ وفيضانات أستراليا
0 قرية مصرية تفوز بجائزة أفضل قرية عربية في مجال البيئة
0 قرية مصرية تفوز بجائزة أفضل قرية عربية في مجال البيئة
0 تناول الجزر والخوخ يزيد المرء جاذبية
0 دبي تشغل أول محطة وقود صديقة للبيئة بالشرق الأوسط
0 الصين تتصدر آسيا فى الطاقة النظيفة
  رد مع اقتباس
قديم منذ /11-14-2011, 04:00 PM   #10 (permalink)

لولى2007 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 110242
 تاريخ التسجيل : Nov 2011
 العمر : 43
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : riadh
 المشاركات : 1
 النقاط : لولى2007 will become famous soon enough
 تقييم المستوى : 0
 علم دولتك : flags ~
 مزاجك  : ~ MZAJA ~

شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي ممتاز

مشكوررره روعة
دراسة ناجحة ومهمة في المجال التربوي








آخــر مواضيعـى
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


مواضيع ذات صله مكتبة البحوث



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يا أحنا يا المدرسة *~* بنوته MMS 23 01-01-2011 02:20 AM
ساعدوني في بحث التحديات التي تواجه المدرسة في عصر العولمة (تم العثور على المطلوب) نوني الدلوعه طلبات البحوث 4 01-10-2010 09:51 PM


Google Adsense Privacy Policy | سياسة الخصوصية لـ جوجل ادسنس

اخلاء مسئولية

 تعلن شبكة المعروف | منتديات المعروف عن إخلاء مسؤوليتها عن أية مشاركات تُطرح فيها, هذا ويهيب الموقع بالجميع بأن أي انتهاك لقوانين حقوق الملكية الفكرية أو الأدبية لأية جهة سيتم تعقبه وحذفه ومعاقبة صاحبه طبقاً لنظام الحقوق الملكية الفكرية.
بالرغم أن جميع إداريي شبكة المعروف يحاولون منع جميع المشاركات والطروحات المخالفة, إلا أنه ليس بوسعهم استعراض جميع المشاركات لذلك تجدر الإشارة بأن جميع مايطرح لايعبر إلا عن وجهة نظر صاحبه وليس وجهة نظر الإدارة الرسمية
وعليه لايتحمل الموقع أي مسؤولية سواء كانت ( جنائية أو قانونية ) عما تحتويه هذه المشاركات. وعلى الجميع التعاون مع الإدارة لتتبع تلك المخالفات ومسحها أو تعديلها إن وجدت بما يتوافق مع القوانين والأعراف الفكرية وذلك بالتواصل مع الإدارة على البريد التالي support@m3rof.com


الساعة الآن 12:26 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 RC 1
جميع الآراء والتعليقات المطروحة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ إدارة شبكة المعروف بل تمثل وجهة نظر كاتبها
Design : sky-fruit.com