لن ألتفت إلى جرح مباراة الوحدة ، كونه سيندمل بما فيه من ( ألم ) ، والعدل يذهب إلى الاحتفاء بـ 10 جبال من مكه أستطاعوا الوقوف أمام أجساد تحمل القمصان الهلالية الزرقاء ، فعندما كنت أرى المباراة لم أستطع أن أفهم سبباً لطرد كوزمين ولا أستطع فهم تغيير الزوري وإحلال محله الذياب ، ولم أستطع فهم إبقاء العنبر في دكة البدلاء ، ولم أستطع إستيعاب سلبية الهجوم الهلالي أبداً ، وكنت أشفق أيضاً على ويليهامسون وهو يتمنى أن يحالفه الحظ في أن يثبت أنه صفقة ناجحة على الرغم من أنه من معه في الفريق لم يساعدوه على ذلك .
وعندما أريد أن أتحدث عن المستوى العام للفريق أو عن المدرب فعلي أن أتحدث عن عمل إداري منظم ولكن ( ثرثار ) ، وحاشية ضخمة ترافق الفريق ، وأوصياء عن بعد ، ولاعبين منتفعين ومنشغلين بآخر ( الإعلانات ) .
كنت أتمنى أن أرى الفريق هذا الموسم فريق كرة قدم مهاري ممتاز ، يتمتع بخواص عالية الجودة ، ( وبنفس أطول ) في الجانب اللياقي ينعكس في التعامل مع الخصم داخل أرض المعركة .
عندما نتحدث مثلاً عن الشباب تتحدث عما يقل عن أحد عشر لاعباً نجماً ولكنهم ليسوا من أصحاب الضجيج ، ( كأصحاب العقود المعلنة سلفاً ) ، ولا تتحدث عن ناد يتوقف مصيره على قدم لاعب واحد ، فهاهو الزعيم توقف مصيره على قدم لاعب واحد ( التايب ) ، وبالتالي خسر الزعيم وتعثر وأصابته الانفلونزا في مقتل ، وما علينا إلا أن نتحسر على فريق كان فيما سبق أقل لاعب فيه يلعب بروح فريق بأكمله ، وبالتالي لا نستغرب أن تأتي خسائر قادمة في أختبارات قوية .
مباراة الوحدة لن تكون الأخيرة وستنتهي بكل ما حدث بها وستلحقها مباريات أخرى بنفس الطراز ، ولن يكون هناك كبش فداء سواه ذلك الشاب النحيل ( العنبر ) ، الذي كان ( ولا يزال ) في يوماً من الأيام هداف من طراز رفيع .
أتألم كثيراً عندما أرى الهجوم الكبير من الجماهير الهلالية على العنبر وكيف هم حملوه تعادل البارحة الذي كان أشبه بالخسارة على الرغم من أنه لم يلعب سوى أقل من نصف شوط ، وأتسآئل أكثر ( متى يفهم الجمهور أن كرة القدم الآن لا تعترف إلا بتسجيل الأهدف وليس بالمهاجم المهاري ؟ ) .
رالديس .. صبراً جميلاً .. والله المستعان ... إلى اللقاء ..