هل رأيتم كيف تموت الفراشة ؟
ببساطة - في اعتقادي - أن الريح تلوح مع الشمس ألوانها ..
وتنزعها بلا هوادة ..
الريح لا تمنعها من التحليق ..
ولكن ما قيمة تحليقها بدون ألوانها الزاهية ؟
أن يتسنى لها بعد ذلك أن تتباهى بين جنبات الزهر ..
بخفق أجنحتها ..
وتـمـوت !!
بالأمس هربت حين سمعتهم يتناقلون خبر انتقالك ..
حاولت أن أتصرف كزوربا ..
الذي يرقص كلما داهمه الحزن ..
ولكن سأخطو بإتجاهك يا تيفاريس ..
وسأصمت ..
لكن تتحدث نبضات قلبي مع نبضات قلبك ..
ولكي أسمعها ..
ولكني أعلم أني لن أسمع إلا مزيداً عن الوفاء وحب الهلال ..
تيفاريس ..
تحية لك مغموسة بكل نقطة دم ذرفتها ..
تحية لك مغموسة بكل نقطة عرق صببتها ..
تحية لك بعدد لحظات الألم التي أصابت كل مشجع هلالي
آلمه خبر رحيلك ..
تحية لك أيها العاشق ..
تحية لك أيها الوفي ..
تحية لك يا تيفاريس ..
هذا أنا يا تيفا ريس أكتب لك ..
بعد عمل يومي منهك ..
وبعد 4 أعوام قضيناها معاً ..
ورحلنا معك في رحلات حب زرقاء ..
ورحلنا معك في رحلات انتصار زرقاء ..
وتعلمت من أساطير الزعيم ..
وتشربت معنى الوفاء والحب ..
كُثر قبلك يا تيفاريس ..
أتوا لنا وغادروا ..
كنا لا نكترث لغيرك ..
بعضهم أحببناهم .. وبعضهم عشقناهم ..
ولكنك أنت مختلف عنهم ..
بإمر من قلوبنا الزرقاء ..
يعتقلنا حبك ..
قالت لي نبضات الوفاء داخلك ذات يوم ..
أن قبلك أصبح يسكن داخل قلب كل عاشق هلالي ..
هل تعلم يا تيفاريس ..
لم نكن نحلم بلاعب / انسان مثلك ..
ولكنك أتيت لنا من حيث لا نعلم ..
آه لو تعلم يا تيفاريس الشعور الذي خالجني ..
عندما رأيت صورتك وأنت معهم ..
شعور غريب ..
مؤلم .. لم أحسه من قبل ..
هزني ذلك ..
مسحت وجهي بكلتا يداي ..
شعرت بغصة ألم ..
لم أشعر بها من قبل ..
كانت تكبر وتكبر ..
أحس بها ..
ولاحقتني طوال يومي ..
تيفاريس لقد أحببت أنت الهلال ..
ومن يعشق الهلال ..
يزداد يوما بعد يوم ولاءاً وتعلقاً به ..
العطاء والحب والوفاء ..
هكذا تعلمت أنت من الهلال ..
تيفا ريس ..
أربعة أعوام كاملة ..
كنت تعترض كل من يبصر مرمى الزعيم ..
كانت تهدهدك رياح عشق الهلال ..
تيفاريس ..
يا صاحب القلب الوفي ..
سأسميك سفينة العشق الزرقاء ..
هل أطفأت فوانيس حب الزعيم في داخلك ؟
لا أظنك تستطيع ..
فكيف تطفئ تلك الفوانيس ..
وكيف ستسير سفينة العشق من غير فوانيس ؟
تيفاريس ..
أي فضاء هو قلبك ؟
أي فضاء تسكنه أنت ؟
وكيف تعيش وفي قلبك ملايين العشاق ؟
وكيف تحرر نفسك من هذا الصخب ؟
وتعطي كل هذا الوفاء ؟
تيفا ريس
سأنزف بعدك ..
ولكني كأي هلالي ..
سأنزف بصمت ..
ويحنطني كبرياء الزعيم التاريخي ..
وسأحتفظ بذاكرة مقلتي ..
وما رأيته منك ..
وسأقفل أبواب وجداني ..
لكل الحب لك المرصود فيه ..
وسأنتظر زمان هلالي جديد..
تكون أنت من ضمن كتابه ..
تيفاريس
مؤلم جداُ ..
أن تعيش بيننا ..
أن يكون وطننا هو وطنك ..
وأن تحبنا بملأ أعماقك ..
وأن نعتاد نحن وجودك ..
وأن يكون لك ضجيج مستمر فينا ..
وفجأة !!
تغادرنا بوداع مؤلم ..
بوداع أحرق وجداننا ووجدانك ..
ليكون تاريخك معنا ..
صفحة كتبها التاريخ والزمن ..
سنعود لتقليبها ..
وستكون ذكرى وحبل وصل الذي يشدنا إليك ..
تيفاريس ..
لن أقول وداعاً ..
ولكن إلى لقاء ..

****
المـوضوع مو أنـا ألي كـاتبهـ ..
المـوضوع بقـلمـ الممـيز
[ الـعضــو الخـفـي ]
شبيـــــهـ الصقـــــــر