في الطريق الى عزبة عبد ربه، تلك المنطقة الحدودية شرقي مخيم جباليا للاجئين، كاد مشهد الدمار واكوام الركام المنتشر على جانبي الطريق، يجعل من تلك المباني القليلة التي
بقيت منتصبة، تبدو غريبة في ذلك المحيط المدمر، لكن المشهد الذي استوقفني مشهد دفيئة زراعية، بنيت من اقواس حديدية بطول خمسين مترا، وتم تغطيتها بالواح بلاستيكية واكياس من النايلون، وكتب على قطعة قماش بيضاء علقت على مدخلها ""مسجد صلاح الدين"".
البيت البلاستيكي هذا هو مسجد منطقة عزبة عبد ربه، فالاهالي هنا لم يجدوا حلا لمشكلة المسجد الذي دمرته صواريخ الطائرات الاسرائيلية، الا ان يحولوا احدى الدفيئات الزراعية في المنطقة الى مسجد، فالخيام التي حصلوا عليها من وكالات الاغاثة الدولية لا تكفي مساحاتها لاستيعاب المصلين، كما ان الصلاة في العراء في ظل اجواء ماطرة بعد الحرب كانت شبه مستحيلة، وكانت اجواء الدفيئة تبدو مواتية بعد ان تم فرش ارضيتها ببسط وسجاد رخيص.
لكن المشكلة هنا هي ان المسجد في ظل هذا الصيف اللاهب، وشمسه الحارقة، يجعل الوضع في داخل هذا المسجد البلاستيكي تبدو كفرن حقيقي،، ولكن ما البديل.
تم إضافته يوم الثلاثاء 30/06/2009 م - الموافق 8-7-1430 هـ الساعة 11:36 مساءً