دون محاولة للاستئذان من قبل شركات الاتصالات النقالة بأطيافها، ودون أي إشـارة مني ـ وأعلم أن كثـيرين يشـاركونني الرأي ـ للموافقة على استقـبـال الرسائل "اللي ما تتسـمى"؛ أقصـد الدعـائية والإعـلانية التـي يتم إرسالها على جوالاتنا في كل ساعة؛ بل أحيانا في الساعة الواحدة تهطل على هاتفي النقال أكثر من رسالة للإعلان عن متجر للأغذية أو عن محل تجاري للأحذية أو للملابس أو عن التخفيضات هنا أو هناك، وأحيانا عن مطعم تم افتـتـاحه وعن سوق يحضر مفاجأة لمرتاديه وغير ذلك، ولا أعلـم من أيـن جاءتني ومن الجـهـة المسـؤولة عنها، حتى أستطيع محادثتها لتكف أذاها وإزعاجها لجـوالي، خـاصة أنها أحيانا "تهلّ" عليك خلال اجتماع عمل فتقطع تركيزك، ولطالما أقلقـت ساعات نومي وأحيانا راحتي التي أسرق الوقت لأجلها.
وبصراحة، أتوجه هنا لشركـات الاتصالات النقـالـة بأطيافها أن تجعـل هذه الخدمة اختيارية من قبل عملائها، كفـا لإزعـاج وكـالات الإعلان التي تتعاون معها للذين أنا منهم بهذه الرسـائل الدعائية ممن لا يرغبـون بهـا، فهذه الخـدمة فعلا مزعجة، فما ذنبي وآخرين مثلي نستـقـبل هكذا رسائل كل يوم، تأخذ حيزا من ذاكـرة الجوال "العتيق" ونظـل نمحوها باستمرار من ذاكـرته، إذ يكـفي عبء العمل واتصالاته ورسائله، ولذلك أرجو من شركات الاتصالات أخذ موافقة العملاء على استقبال هذه الرسـائل قبل أن يتم تخـزين أرقامهم عند وكالات الإعلان التي لا تتوقف عن قبض "الفلوس" على حساب إزعـاجـنا برسائل معلنيها، وحتما هناك من يرحب بها، ويحتاج إليها كي تجعله على علـم بمسـتجـدات المطاعم والسوق والـ"شوبنج"، وعن نفسي لست بحاجة لهكذا "إزعاج"، وكم أحلم بتوقفها.
كلاكيت:
من قصيدة جميلة بعنوان"فؤاد الفتى" للشاعر الجنوبي حتى النخاع إبراهيم زولي يقول:
البنات افترشن الحنين
الذي في فؤاد الفتى
كطريق الجنوب
يلوّح في وسطه الغرباء
صارخا كالمدى
دون تجربة
هام في اللحظة الآثمة