العالم الإفتراضي" : إبنك جاهز للإجرام العنوان
التربية .. الشعوب بها مهتمة و المجتمعات بها قائمة و العقول بها حائرة نعم إنها التربية, بها تُبنى الأمجاد و بها تُسقط أمم, فكيف لنا أن نتصور الخلل يشوبها ؟
كم هو من السهل أن تعرف خطأك أثناء التربية لكي تتفاداه و لكن الأصعب من ذلك عندما تعتقد بأن أسلوبك في التربية لا يشوبه شائبه و تتفآجأ بوجود خلل يشوبها, ولابد أن تعلم بأنها مشكلة كبرى تشكو منها جميع الدول في الوقت الحاضر حتى المتقدمة منها, إنها "ألعاب الفيديو" و أخص بالذكر "البلايستيشن" و ذلك لأنه الشائع بين الدول, قد يتساهل البعض منا في هذه الألعاب و ذلك بعدم متابعة ما يشتريه الأبناء من ألعاب مختلفة, و لكن يجب أن تعلم بأن منها ما يمس بالعقيدة و منها الخليع و منها ما يساعد على الإجرام.
ولكن أريد أن أفاجأك بموضوع الكثير منا يجهله إنه "العالم الإفتراضي" نعم العالم الإفتراضي, يجب أن تعلم بأن "ألعاب الفيديو" قائمة على هذا العالم, و لكن ما هو هذا العالم ؟
فالعالم هو أن يدخل الشخص ضمن عالم مختلف عن محيطه الحالي, و الإفتراضي أن يكون ضمن خطة معينه لايمكنه الخروج عنها ولا يستطيع إستخدام غيرها, الجدير بالذكر أن وكالة ناسا المتخصصة في الفضاء و وكالات الطيران تستخدم هذا العالم لتدريب الطيارين, فلا يستطيع الطيار أن يطير إلا بعد مضي ساعات طوال في هذا العالم لكي يطير على أرض الواقع .. فكيف إذا استخدم هذا العالم في "ألعاب الفيديو" و خاصة ما يساعد على الإجرام منها, ستكون النتيجة "إبنك جاهز للإجرام" وقس على ذلك في الكثير و الكثير من الألعاب المختلفة.
بل و مما يقشعر منه البدن أن هناك منها ما يمس بالعقيدة, فمنها ما تكون فكرتها هدم المساجد و قتل من بداخله, ومنها ما يأثر على إعتقاد أطفالنا بربط الرب بحب النساء و العياذ بالله, و لك أن تعلم بأن مثل هذه الألعاب تجعل طفلك مشوش الذهن ضعيف الإيمان, بل و الأدهى و الأمر بأن العلم النفسي أثبت بأن مثل هذه الألعاب تنمي "التساهل" لدى الطفل .. نعم فإذا كان عند الطفل إعتقاد بأن المساجد بيوت الله وهي من أطهر الأماكن, مع الإستمرار باللعب بهذه الألعاب و نمو التساهل لديه سيصبح المسجد شئ لاقيمة له عند الطفل و العياذ بالله "نعم إنه التساهل".
فيجب عليك أن تعلم بأن مصير إبنك بيدك, فكن حكيما و دله على الأمر الصواب
عمير آل عمير
amoour2006@hotmail.com
نشر بتاريخ 13-07-2008 |