.
.
.
إِلَى تِلْكَ الْمَدَيِنَةْ الْمُتَدَثِّرَةْ بِالبَيَاضْ , إِلَى آَنِسَةٍ لَمْ يَعْرِفَ الْبَشَرْ إِلَى الآَنْ
أَنًّهَا فَصْلُ الرَّبِيعْ إِلَى حَبِيبَتِي وَقُرَّةَ رُوحِي وَقِطْعَةَ قَلْبِي , إِلَيكِ رِسَالَةً مَمْلُوءَةً بِعِشْقٍ أَزَلِي
لَمْ يَزَلْ منْذُ تِلْكَ السِنِينْ يَنْهَالُ بِسُخُونَةٍ عَلَى كَونِيَ الْمَلِيءْ بِمَلاَمِحُكِ .
وَكُلِّي أَمَلْ أَنْ تَكُونِي يَا مَلِكَةَ اليَاسَمِينْ مُتَفَتِّحَةَ مُزْهِرَةً وَيَانِعَهْ وَشَفَّافَهْ كَمَا أَذْكُرُكِ ..!
.
,
وَفِي كُلِّ حُلْمٍ تَكُونِينَ أنْتِ هُنَاكْ بَينَ أَضْلُعِ تَخَيُّلاتِي
أَحْقِنُ جَسَدِي بَبَعْضِ ذِكْرَى اِبْتِسَامَتُك الْمُتَخَمِّرَةْ
وَالتِّي جَعَلَتْ طُيورَ الْفَجْرَ تَحْسُدُ لَحَظَاتِي الْفَانِيَة
بِأَهَازِيجِها الْمِخْمَلِيِّةْ وَتَكُنَّ لِي الْـ عَدَاةَ رَغْمَ طُهْرِي
وَتَتَخَيَّلُ جُنُونِيَ الْمُنْبَثِقْ مِنْ أَكَالِيلَ طُفُولِيَتِي
مَمْزُوجَةً بِالْعُهْرِ وَمَا عَلِمَتْ أَنَّ تِلْكَ الْطُّفُولَةْ
قَدْ تَتَجَدَدُ حَيثُ نَلْتَقِي وَكَأنَّهَا تَعْلَمُ أَنَّ الزَوَابِعَ
قَدْ تَزْدَحِمْ هُنَاكْ وَأَتَخَيَلُنِي فِي ذَلِكَ الْمَكَانْ
أَتَحَايَلُ عَلى طَيفِهَا كَثِيراً كَي يَرْتَمِي فِي أَحْضَانِي
كَـ كَلِّ لَيْلَةِّ مَضَى شَوقِي الْبَاسِقْ يَلُوكُنِي
وَيُمَزِّقَ مَلاَمِحُكِ الْسَّاكِنَةْ فِي جَسَدِي
وَيَفْتِكُ بِمَا تَبَقَّى بِي مِنْ رُوحْ وَكَأنَّنَي سَحَابَةً
تَلِدُ بَناتَ المَاءْ وَقَدْ قَارَبَتْ حَدَّ الاِمْتِلاَءْ مِنَ السَوَادْ
فَـ آَثَرتُ إِلْقَائَهَا فِي أَحْضَانِ الثَّرَى وَلاَ تَعْلَمُ أَنَّ شَهَوَاتُ الأَرَضِيِنَ
قَدْ أَكْرَمَتْ طُهْرَ صَغِيرَاتَهَا بِالـ ....! وَسَاءَ ذَلِكَ المَكَانْ مَسْقَطاً ..!
وَيَا إِمْرَأةً عَشَقَهَا الْبَحَرْ حَتَّى هَامَ بِمَا يَمْلأَكْ مِنْ جَمَالْ
وَكَأَنَّهَُ بِكِ حُورِيَّة قّدْ آَتَتْ مِنْ بَهَاءْ الشَّمْسَ ألْفَ خَليَِةْ
فَجَعَلتْ شَوَاطِئَهُ تُبَجِّلَ قَدَمَاكِ وَيبْتَلِعَ طُوفَانَهُ غِيرَةَ السَّمَاءِ
وَيجْعَلُ الْمِلحَ يَثُورُ فِي وَجْهِ المَاءْ وَكُلَّهَا عَلَى حِينَ إِبْتِدَاءِ طُقُوسٍ
مِنَ التَّخَيُّلاَتِ المُتَنَكِّصَةْ يَتَرائَى أَنَّ النَّارَ فيها تُشْعِلَ نَفْسَهَا
بِمَطَرَ الْسَحَابْ وَتَرَى الكَوَاكِبَ تُرَاودَ القْمَرَ عَنْ نُورِهِ وَعَنْ [ جَمَالِهْ ]
وَتَرَى ذَاتُ إِحْبَاطٍ تَسْرِي فِي ذَلِكَ الكَونْ البْالِي حَيثُ لاَ شَئَ هُنَاكَ
لاَ يُمَنِّيَ نَفْسَهُ بِـ أَنْ تَعْصِفَ بِهِ زَوَابِعَ عَبِيرِهَا وَأَنْ يَتَسَربْلَ كَيَانَهُ بَعْضًا مِنْ صَبَاحٍ يُشْبِهُهَا ..!
وَيَا جَمِيلَةً أَعْجَزَنِي رَسْمُكِ بِجُنُونِي وَتَقَطْعَتْ أَوْتَارْ إِرْتِجَالاَتِي
وَلَمْ يَعُدْ بِدَاخِلي مِنْ بَنَاتُ شِفَاهِي مَا انْبُسَ بِهَا إلِيكِ سِوى بَقَايَا
لاَ شَئٍ اِرْتَبَطَتْ بِي عَلَى حِينِ غَرِّةٍ مِنْ تَيهٍ فِي سِحْرِ عَيَنَاكِ
الَلاَمُتَنَاهِي وَحَيثُ إلْتَقَى وَجْدِي عِطْرَكِ الأَخَّاذْ وَهُوَ يَجْلِدُ الأَرْضَ
بِعِنْفُوَانِ هُدُوءِهِ المُعْتَادْ ..
فَهَلْ حَانَ لِلْكَونِ أَنْ يَنْصَاعْ لِذَاتِ الضَّوءْ فِي دَاخِلُكِ
أَمْ أَنَّ إِحْتِضَارَهُ قَدْ طَابَ لَهُ حَتَّى اسْتَعْذَبَ عَذَابَهَا وَآَثَر المَزِيدَ مِنْ كَرَمَكِ السَّرْمَدِي ..!
وَيَا مَنْ يَسْكُنِكِ الرَّبِيعْ وَيَا مَنْ تَمَرَّدَ جَمَالُكِ عَلَى فُصُولِ السَّنَةْ
حَتَّى جَعَلَكِ الهَوَاءُ وَالسَّمَاءُ وَقومُ الرِّجَالِ وَبَقَيِّةّ النِّسَاءْ
وَالشَّمْسَ وَالسَّنَاءْ وَالبَهَاءُ وَالضِيَاءْ وَكُلَّ مَا فِي الكَونَ [مَلِكَةَ] الفُصُولْ
وَنَدِيمَةً لِكُلِّ سَعَادَةٍ تَرْتَسِمُ عَلَى شِفَاهِ الشَّئَ وَكُلَّ شّئْ
فَنَحْنُ اللاَعِنِينْ لأَنْفُسِنَا حِينَ اِخْتَرْنَاكِ تِلْكَ الْمَلِكَةْ ,
فَمَنْ يَأْبَهُ حِينَهَا بِالعَدْلِ وَالإِنْصَافْ وَالظُلْمِ وَالإِجْحَافْ .,
وَنَحْنُ نَكَادْ نَرَاهَا كُلَّهَا حِينَ نَرَاكِ , كَمْ أَنْتِ جَمِيلَةً
حِينَ تَعْدِلِينَ وَحِينَ تُنْصِفِينْ وَحِينَ تَظْلِمِينْ , وَمَنْ يَلُومُنَا حِينَهَا
إِنْ كُنَّا نُحَاوِلُ دَفْنَ أَنْفُسَنَا فِي إِحْدَى الْمُدنْ البَيْضَاءْ المُشِيَّدَةْ عَلَى وَجْنَتَيكِ
وَأَنْ تُكُونَ لُحُودَنَا أَكْوَامٌ مَنْسُوجَةٌ مِنْ عَبِيرُكِ
وَأنْ نَتَكَفَّنُ مِنْ بَعْضُ الورُودِ الْمَقْطُوفَةٌ مِنْ عَدُّوُ الشَّمْسِ اللَّدُودْ ..[ ثغركِ ]..
مُهَاجَرُ رُوحِي وَمَسْقَطُ أُمْنِيَاتِي
وَالْحلْمُ بِسِحْرِ تِلْكَ الاِبْتِسَامَةَ يَفْعَلُ الكَثَيرْ ويُشعِلَ فِينِي
فَتيلَ الرُّوحْ وتَضُخَ الحْيَاةْ فِي أنْحَاءِ جَسَدي المُمْتلئْ بـِ بَعْضِ أنْفَاسُكِ ..
فكم بدأت أحلامي بها وانتهت لـ تبدأ نهايتها ببداية أجمل.!!
وَأَرَانِي فِي كُلِّ خُطُوَاتِي وَقَدْ إِبْتَلَعَتْنِي تِلْكَ الطَّرُقَاتْ
التَّيِ تُوصِلُ لأَطْرَافِ رِقَّتُكِ السَّاحِرَةْ حَيثُ أُكْتِشَفَ أَنَّ جَاذِبِيِّةَ قَلْبُكِ قَدْ طَغَتْ عَلَى جَاذِبِيَّةَ الأَرْضْ ..!
يَا حَبِيبَتِي :
أَيُعْقَلُ أَنْ تَكُونِي بَشَريِّةً يَا مَنْ أَصْبَحَ نُورُكِ يُضِئَ الشَّمسْ !
.
.
.
ويا كل النساء تلك رسالةٌ جنونية تكتبها أشلائي المسافرة
بين مدن التعب المظلمة .. اقرئي جميلك بها
ولا تعذلين ذلك المتسربل بـ ملامحك .!
فـ قلبي خبأته بين أسطر رسالتي
أنتظر إعادتك لـه
.
.
.
.
ج م ي ل
7 _ 19 / 11 / 2007 م
نشر بتاريخ 08-03-2008
أضف تقييمك
التقييم: 3.66 /10 (542 صوت)
القائمة الرئيسية
جديد مكتبة الصور
جديد مكتبة البطاقات
جديد أخبار طريفة
جديد عالم الجوال
جديد مكتبة المصمم
جديد ديوان الشعر
اخترنا لكم
رتب
Powered by v2.0.5 Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.m3rof.com - All rights reserved