Nov 13 2013

درسان من حياة سام والتون مؤسس وال مارت


درسان من حياة سام والتون مؤسس وال مارت


sam-walton

أريد اليوم ذكر درسين تعلمهما سام والتون وطبقهما واستفاد منهما بشدة، على أمل أن تفعل مثله حين تؤسس شركتك الخاصة وتنطلق لتكبيرها وتوسيعها. لنبدأ:

الدرس الأول: التكنولوجيا هنا لتساعدك لا لتقضي عليك

قبل اختراع انترنت والحواسيب الشخصية، كان سام والتون مؤمنا بأهمية التقنية لنجاح شركته، حتى أنه اعتاد الذهاب إلى مدرسة آي بي ام في نيويورك في عام 1966 ليقتنص بنفسه ألمع العقول الشابة الواعدة هناك، ليضمها إلى شركته حتى يستخدم أحدث ما لدى التقنية في جميع نواحي إدارة سلسلة محلاته.

أبسط ما نتج عن هذه الرؤيا البعيدة كان بدء استخدام فكرة الباركود وطباعتها على جميع الوحدات المباعة، ثم قراءتها بماسح الباركود عند خزينة الدفع، وربطها بكمبيوتر مركزي، مع برنامج مخازن يحسب المباع والمتبقي، الأمر الذي أدى إلى حسن إدارة المخزون، ومن ثم تقليل الهادر والنفقات، وتخفيض أسعار البضاعة ومن ثم المنافسة بشكل أفضل. لقد كانت وال مارت من أوائل المتاجر التي قدمت فكرة الباركود في الولايات المتحدة الأمريكية كلها.

الدرس الثاني: شركتك تبنيها على أرضك وتستضيفها في مبنى تملكه

هل منكم من يذكر دروس قصة نجاح راي كروك مع سلسلة مطاعم ماكدونلز؟ دعونا نحكيها برواية أخرى. حين افتتح سام والتون أول متجر تخفيضات له، كان ذلك في مبنى يملكه شخص آخر، وبعدما تعب سام واجتهد حتى نجح متجره واشتهر، وحان وقت تجديد عقد الإيجار، رفض صاحب المبنى التجديد، بل وطلب الاستحواذ على شركة سام والتون الناشئة، بعدما أعمته الأرباح التي يحققها سام.

لم يرضخ سام لهذه المعضلة، ووافق على بيع محتويات المتجر إلى مالكه وانتقل إلى موقع آخر، لكن هذه المرة، بعدما اشترى الأرض والمبني الذي يقف عليها (تحريا للدقة، استأجر المبنى لمدة 99 سنة وهي تعادل التملك ولو بشكل غير مباشر). هذه الحادثة علمت سام ألا يستأجر بل يتملك، لا المبنى وحسب، بل الأرض كذلك. بذلك، لا تضيع نفقات التسويق والإعلانات سدى، فلا يوجد سبب يوجب الرحيل عن المبني أو الأرض.

إذا تابعت قرارات مجموعة الفطيم المالكة لحق استغلال علامة كارفور في المنطقة العربية، ستجدها تشتري الأرض، ثم تبني مول عملاق تسميه سيتي سنتر، ثم بداخله تفتت متجرح كارفور. حين تريد افتتاح محل صغير من كارفور، تجدها تستأجر، ثم تسميه كارفور اكسبريس، للدلالة على أنه مؤقت وقد يرحل عن المكان في نقطة مستقبلية ما.

هذا الدرس الثاني قد لا يناسب جميع الشركات، خاصة في عصر انترنت الرقمي، لكن المبدأ ذاته يبقى صحيحا. حين تكبر شركتك كثيرا، سيتوجب عليك أن تستضيف خادم موقعك لديك، داخل شركتك، حتى لا يكون رهينة لدى مستضيف أو شركة ضعيفة.