Feb 22 2007

رسالة فراشـة تحرق المصابيح


رسالة فراشـة تحرق المصابيح


[frame=”1 80″][ALIGN=CENTER][SIZE=3][COLOR=red]رسـالة فراشـة تحرق المصابيح[/COLOR]

أخـاف لعبة إيقاظ الموتى الملقبة حباً قديماً..

لا أجرؤ على طقوس إعـادة الروح إلـى الماضي الجميل,

وهـا أنـا أترك غبـاراً قمـريـاً يغطي ذكرى مـا كان…

رغم شوقي إلى مـا كان..

أمتشق النسيـان,

وأظـل أحبـك _ مع وقف التنفيــذ_ في آن..

مرة, غـامرت بالإبحـار في تلك الأنهـار

التي تهدر داخل شرايينك,

فسلبتني الريح والحريـة,

أرغمتني على التحليق صوبك في أنابيب مفرغـة من الهواء,

لم أكن راغبـة في لعب شطرنج العواطف معك,

ولا حـل الكلمات المتقاطعة أمزجة قلبك,

كنت راغبـة في شيء بسيط وكبير كالمستحيل,

اسمه الحب المشمس.

كان حبك وسـادة محشوة بالكوابيس,

وبريش طيور كانت تحلق صوب الحريـة,

حين داهمتهـا بحضورك الآسـر,

وقصصتهـا كالسنبلة بابتسامتك..

حبك شوارع لا يجرؤ الخط المستقيم على أن يخطـو فيهـا,

جسدك فراشــة خرافيـة مضيئة

تحرق المصابيح التي تلامسهـا,

حبك كتاب مليء بالأخطـاء المطبعية والأكاذيب..

لكنني قلبت ذات يوم صفحاته المشتعلة,

وقد وشبت النار في أصابعي وزمني,

وتابعت قراءته حتى الغلاف الأخيـر للرمـاد..

صوتك اليوم يعيدني امرأة أخرى مقهـورة,

لم أعد افتقدهـا وأنـا أردد:

“يمينـاً لقيت الأمرين من حمـاقة قيس”

أعترف أنـني مـا زلت أهيم بك كراهيـة,

وأنـا هـاربـة بأجنحتي..

فقد حـاولت مرة أن أكون لك نـافذة,

فكنت لي قفصـاً!

كنت في حياتك,

مثل فراشــة مجففة بين دفتيّ كتـاب,

حرمتهـا من الطيران, ولم تعلمهـا القراءة!

مـا من عصفور يستطيع التحليق عاليـاً,

إذا كان يحدق إلى الخلف… فوداعــاً!

[COLOR=red]غادة السمان _ رسائل الحنين إلى الياسمين[/COLOR][/SIZE][/ALIGN][/frame]